الوارث ( 1 ) ، إذ الربح أمر معدوم وليس مالاً موجوداً للمالك ، وإنّما حصل بسعي
العامل .
شرح
المثل وفي المساقاة والمزارعة بحث وفي الفرق تأمل . " ( 1 )
7 - وقال المحدث البحراني ( رحمه الله ) :
" السادسة : الظاهر أنه لا إشكال فيما لو دفع المالك مال القراض في مرض الموت على
الوجه المعتبر من تعيين الحصة من الربح للعامل ونحوه ؛ لوجود المقتضي وهو دخوله
تحت الأدلة الدالة على مشروعية القراض وصحته ، وعدم المانع . . . " ( 2 )
8 - وقال ابن قدامة :
" إذا قارض في مرضه صحّ ؛ لأنّه عقد يبتغي به الفضل فأشبه البيع والشراء . وللعامل ما
شرط له من الربح وإن زاد على شرط مثله ، ولا يحتسب به من ثلثه ؛ لأنّ ذلك غير مستحق
من مال رب المال وإنّما حصل بعمل المضارب في المال ، فما يوجد من الربح المشروط
يحدث على ملك العامل بخلاف ما لو حابى الأجيرَ في الأجر فإنه يحتسب بما حاباه من
ثلثه ؛ لأنّ الأجر يؤخذ من ماله . " ( 3 )
( 1 ) - الحق كما أفاده الماتن ( رحمه الله ) ولقد أجاد فيما أفاد . ولكن أورد عليه المحقق
الخوئي ( رحمه الله ) بقوله : " وفيه : أن الحصة المعينة التي ستوجد فيما بعد وإن لم تكن مملوكة
للعامل وللمالك ؛ إذ لا معنى لملكيته المعدوم ، إلاّ أنها وفي ظرف وجودها تكون مملوكة
للعامل نتيجة لجعل المالك ذلك له ؛ إذ لولاه ، لكان الربح بتمامه مملوكاً للمالك بمقتضى
قانون المعاوضة المقتضي لانتقال تمام الثمن إلى مالك المثمن . . . فانتقال الحصة من المالك
إلى العامل يكون في ظرف وجوده انتقالاً للمال الموجود بالفعل ، وإن لم يكن كذلك حين
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 255 - وقد بحث أيضاً في ص 230 عن المسألة مفصلاً بعد نقل كلام العلامة ( رحمه الله ) في
التذكرة فراجع .
2 - الحدائق الناضرة ، ج 21 ، ص 237 .
3 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 177 .