الثالثة : قد مر اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك ( 1 ) ، وأما العامل ،
شرح
للتعارف وعدمه في صحة المعاوضة وعدمها .
( 1 ) - لأنه ممنوع التصرف في أمواله ، وإجراء عقد المضاربة ودفع رأس المال إلى
العامل تصرف . نعم ، لو وقعت المضاربة قبل الحكم بالحجر ، فيدوم عمل المضاربة إلى أن
ينقضي أجلها وبعد انتهاء الأجل وتقسيم الأموال فإن لم تكن المضاربة رابحة ولا
خاسرة ، فيدفع رأس المال إلى الديان ، وإن كانت خاسرة ، فالمضاربة صحيحة وتجعل
بقية رأس المال في جملة الأموال وتدفع إلى الغرماء . وإن كانت المضاربة رابحة ، فيجعل
الربح ورأس المال في جملة أموال المحجور ثم يقسم بين الغرماء ؛ سواء أكان حصول
الربح قبل الحكم بالحجر أم بعده ؛ لأنه نتيجة المضاربة السابقة على الحكم وربح لرأس
المال الذي متعلق لحق الغرماء وإن قلنا بعدم كون الأموال المتجددة في حكم الأموال
الموجودة حين الحكم بالحجر للفرق بين الربح وسائر الأموال المتجددة ، كما هو مبنى
المحقق الخوئي ( رحمه الله ) حيث قال : " لكنك قد عرفت أن الصحيح اختصاص الحجر بالمال
الموجود حين الحكم وعدم تعلقه بما يتجدد بعد ذلك " ، ( 1 ) بل هو رأي المحقق الحكيم ( رحمه الله )
أيضاً ؛ حيث إنه وإن قال أولاً بشمول الحكم لها ؛ لاتحاد المناط الموجب للحجر بالمال
السابق على الحجر ، ولكن قال ( رحمه الله ) في آخر كلامه : " لكن المناط غير ظاهر والمال الجديد
- كالدين الجديد - لم يثبت أن له حكم المال القديم في الحجر عليه فحينئذ فعموم
السلطنة بحاله . " ( 2 )
ولكن في نظرنا اتحاد المناط صحيح محرز ، فكانت الأموال المتجددة بحكم الأموال
الموجودة حين الحكم بالحجر ، والقياس بالدين قياس مع الفارق وباطل . نعم ، ليس كل
مال جديد بحكم واحد بل ، فيه تفصيل مذكور في محله .
هامش
1 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 304 .
2 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 435 .