شرح
ذكر المصنف فيما تقدم " . ( 1 ) وما ذكره المصنف - أي العلامة ( رحمه الله ) - هو أنه للعامل أكثر
الأمرين من الأجرة والمشترط .
3 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) : " المعروف في التعارض بين البينتين هو الترجيح للأعدل
ثم للأكثر عدداً ثم يقرع ويقضى للخارج بيمينه . " ( 2 )
هذا حكم إقامتهما البينة وأما حكم التحالف ، فقد قال جمع ، منهم المصنف ( رحمه الله )
والعلامة ( رحمه الله ) وابن قدامة ، كان للقابض أكثر الأمرين من أجرة المثل والحصة من الربح .
ولكن المحقق الخوئي ( رحمه الله ) بعد بيان أن المسألة من موارد المدعي والمنكر وأنه يقدم
قول المالك ؛ لأنّه المنكر وكان للعامل الحصة ، استشكل في استحقاق القابض أكثر الأمرين
بهذا البيان : " وفيه أنه لا موجب لملاحظة أجرة المثل في المقام بالمرة ، زادت عن الربح أم
نقصت بعد اتفاقهما على عدم استحقاق العامل لها في هذه المعاملة ؛ لأنّ المالك يدعي
المضاربة وأن العامل يستحق الحصة من الربح خاصة والعامل يدعي القرض وكون الربح
بتمامه له فملاحظة أجرة المثل مما لا وجه له أصلاً . " ( 3 )
والذي يمكننا أن نقول على ما بيناه آنفاً ، هو أنه : لا شك في رجوع رأس المال إلى
المالك من غير فرق بين أن يكون العقد قرضاً أو مضاربة . ولا شك أيضاً في أنه يبقى في يد
العامل من الربح الحصة التي اعترف به المالك للعامل ؛ لاتفاقهما في ذلك سواء أكان
مضاربة أم قرضاً . وأما بقية الربح ، فيدعي رب المال أنها له بمقتضى المضاربة ويدعي
العامل أنها له لكونها ربحاً له بمقتضى القرض . وحيث لم تثبت المضاربة ولا القرض
فمقتضى قاعدة العدل والإنصاف ، التقسيم بينهما على النصفين فيكون نصف البقية مع
الحصة للعامل ، سواء أكان مجموعها أكثر من أجرة المثل أم أقل أم مساوياً معها ونصف
هامش
1 - إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 332 .
2 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 172 .
3 - مباني العروة الوثقى ، كتاب المضاربة ، ج 3 ، ص 183 .