ادعى أنه اشتراه في الذمّة لنفسه ثم أدى الثمن من مال المضاربة ، ولو كان عاصياً
في ذلك ( 1 ) .
مسألة 59 : لو ادعى المالك أنه أعطاه المال مضاربة وادعى القابض أنه
أعطاه قرضاً ، يتحالفان ( 2 ) . فإن حلفا أو نكلا للقابض أكثر الأمرين من أجرة المثل
شرح
قاعدة عقلائية مقبولة لديهم وإلا ، يلزم اختلال الأمور بينهم . والفقهاء ( رحمهم الله ) يستندون بها في
بعض المسائل ؛ مثل سماع قول النساء في الحيض والطهر وفي العدة ووجود البعل
وعدمه ، ودعوى الصغير الاحتلام ، والأسير استعجال الشعر على العانة بالدواء حتى
يسلم من القتل ، ودعوى أداء الزكاة والخمس ونحوهما ، ودعوى اختلال شرائط
الوجوب ، وسماع دعوى مجيز النكاح بعد موت الطرف الآخر في صغيرين أو كبيرين أو
ملفّقين وإنه ما دعاه إلى الإجازة الطمع في الميراث كما ورد في النص ( 1 ) . وبالاستقراء
والتتبع في أغلب هذه الموارد ونظائرها يبيّن أنه مورد نص أو إجماع غالباً . وهذه القاعدة
ومدى شمولها مبحوثة في كتب المعدة لبيان القواعد الفقيهة ( 2 ) . بل قد يستدل في المسألة
بقاعدة " من ملك الشيء ملك الإقرار به " فمقتضاها أيضاً ليس إلاّ ذلك .
( 1 ) - ولكن يمكن أن يقال فيه : إن الدعوى في هذه الصورة مخالفة لظاهر الفعل ، فإنه
ظاهر في أنّ الشراء وقع من قِبَل من أدى الثمن من ماله وهو هنا عنوان الشركة الحاصلة
بالمضاربة ، فدعواه أنه اشتراه في الذمّة لنفسه ثم أدى الثمن من مال المضاربة مخالف لهذا
الظاهر . ولكن دلالة ظاهر الفعل ليس بحيث ينافي صراحة القول ويقدم عليه ، فلا تبعد
المساعدة لما قاله المصنف ( رحمه الله ) أيضاً .
( 2 ) - في المسألة قولان ، قد ذهب بعض إلى تقديم قول المالك وبعض آخر إلى
التحالف . وإليك نص أقوالهم :
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 220 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 1 و 4 .
2 - راجع : العناوين ، ج 2 ، ص 618 ، عنوان 79 .