قوله ( 1 ) . والظاهر أن الأمر كذلك لو علم أنه أدى الثمن من مال المضاربة ، بأن
شرح
مع اليمين في قدر رأس المال . . . وإيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة " ( 1 ) ما هذا لفظه :
" وكذا يقدم قوله في إيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة ؛ لأنّ الاختلاف في نيته وهو
أبصر بها ولا تعلم إلاّ من قِبلَه ، وتقع دعواه الشراء لنفسه في صورة حصول الربح ودعواه
الشراء للمضاربة في صورة حصول الخسران ونحو ذلك . " ( 2 )
4 - ولكن الظاهر من المحقق العاملي ( رحمه الله ) العمل في المسألة بقاعدة " البينة على المدعي
واليمين على من أنكر " حيث بعد بيان الأدلة المذكورة للمسألة قال : " ولا تغفل في هذا
وما قبله وما بعد عما حكيناه عن السرائر . " ( 3 )
ومراده من عبارة السرائر هو ما نقلناه ذيل المسألة السادسة والخمسين بعينه عن
المفيد في المقنعة والشيخ الطوسي في النهاية . وهذا نص كلام ابن إدريس ( رحمه الله ) :
" ومتى اختلف الشريكان أو المضارب وصاحب المال في شيء من الأشياء كانت
البينة على المدّعي واليمين على المدعى عليه ، مثل الدعاوي في سائر الأحكام . " ( 4 )
5 - وقال ابن قدامة :
" وكذلك القول قوله . . . فيما يدعي أنه اشتراه لنفسه أو للمضاربة ؛ لأن الاختلاف ههنا
في نيته وهو أعلم بما نواه ، لا يطلع على ذلك أحد سواه فكان القول قوله فيما نواه ، كما لو
اختلف الزوجان في نية الزوج بكناية الطلاق ، ولأنه أمين في الشراء ، فكان القول قوله
كالوكيل . " ( 5 )
( 1 ) - لأن قاعدة " قبول قول من لا يعرف الشيء إلاّ من قبله في الشيء الذي كذلك "
هامش
1 - راجع لعبارة القواعد : إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 330 .
2 - جامع المقاصد ، ج 8 ، صص 165 و 166 .
3 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 516 .
4 - السرائر ، ج 2 ، ص 411 - المقنعة ، ص 633 - النهاية ، ص 428 .
5 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 192 .