الثانية : إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح ( 1 ) ، فلا أجرة له
شرح
بعيد ؛ إذ لم يفوّت المالك بالعزل شيئاً حينئذ . وهل يفرّق ما إذا كانت المضاربة مؤجلة
بأجل فعزله قبل الأجل حتى تجب أجرة المثل هنا حيث لا ربح على كل تقدير أم لا ؟
يحتمل الفرق ؛ لأنّه ربما كان الربح مطموعاً فيه في آخر المدة ، فإذا عزله المالك قبل
الأجل فقد فوّت عليه ما عمل لرجاء حصوله فائدة . " ( 1 )
( 1 ) - أما كلمات الفقهاء في هذا الفرض ، فتقع في مقامين :
الأوّل : فيما إذا فسخ العامل
1 - قال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) :
" ولو انفسخ العقد من غير المالك إما بعارض يفسد العقد الجائز أو من قبل العامل ، فلا
أجرة له ، بل الحصة إن ظهر ربح . وقيل : له الأجرة أيضاً . " ( 2 )
2 - وقال المحدث البحراني ( رحمه الله ) :
" أمّا لو كان الفسخ في هذه الحال من العامل ، فإنه لا شيء له ، كما هو ظاهر بعضهم
والوجه فيه ظاهر ؛ لقدومه على ذلك ، وعدم صبره إلى أن يحصل الربح ، وأجرة المثل إنّما
أوجبوها على المالك في الصورة الأولى حيث إنه كان سبباً في تفويت الأجرة ، وحينئذ
فلا شيء له . " ( 3 )
3 - وقال العلامة السيد علي الطباطبائي ( رحمه الله ) في شرح المختصر النافع : " ومتى فسخ
المالك المضاربة ، صحّ وكان للعامل أجرته إلى ذلك الوقت " :
" وظاهر العبارة وغيرها ، وصريح جماعة اختصاص ثبوت الأجرة لصورة فسخ
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 154 - وراجع لتحرير المسألة : مفتاح الكرامة ، ج 7 ، صص 505 و 506 -
إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 436 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 267 - مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 93 ، مفتاح 952 -
المختصر النافع ، ص 147 - رياض المسائل ، ج 9 ، صص 92 و 93 - جامع المدارك ، ج 3 ، ص 415 - غاية المراد ، ج 2 ، ص 365 -
الحدائق الناضرة ، ج 21 ، ص 252 - الروضة البهية ، ج 4 ، صص 219 و 220 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 179 .
2 - الروضة البهية ، ج 4 ، ص 220 .
3 - الحدائق الناضرة ، ج 21 ، ص 252 .