شرح
وقال الشيخ محمد حسن النجفي ( رحمه الله ) :
" ويشكل بأنه لم يقدم إلاّ على الحصة على تقدير وجودها . . . واحتمال دفعه ، بأنه إنّما
جعل له الحصة خاصة على تقدير استمراره إلى أن يحصل . . . كما ترى ، لا ينبغي صدوره
من فقيه ؛ ضرورة اقتضائه ضمان المالك الأجرة لو فسخ . وإن قلّبه العامل مراراً متعددة
ولم يحصل ربح ، بل وإن خسر ، وهو مناف للمعلوم من شرع المضاربة المبنية على
استحقاق العامل حصة من الربح إن حصل ، وإلا ، فلا شيء له ، وأغرب منه ما يحكى عن
إطلاق التذكرة من أن له الأجرة في الفرض ، حتى لو كان الفسخ من العامل . " ( 1 )
2 - وقال العلامة ( رحمه الله ) :
" فإن فسخا العقد أو أحدهما ، فإن كان قبل العمل عاد المالك في رأس المال ولم يكن
للعامل أن يشتري بعده ، وإن كان قد عمل ، فإن كان المال ناضاً ولا ربح فيه أخذه المالك
أيضاً وكان للعامل أجرة عمله إلى ذلك الوقت . " ( 2 )
والعبارة صريحة في استحقاق العامل الأجرة في الفرض المبحوث عنه .
3 - وقال ( رحمه الله ) في القواعد :
" وإذا فسخ المالك القراض ، ففي استحقاق العامل أجرة المثل وإلى ذلك الوقت
نظر . " ( 3 )
4 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) في شرح العبارة بعد ذكر الإشكال في المسألة بمثل ما مرّ
في المسالك :
" وينبغي أن يكون محل هذا ما إذا وقع العزل بعد الشروع في العمل قبل الشراء ، أو بعده
وقبل ظهور الربح . فلو اشترى وباع ونضّ المال ولم يربح شيئاً ، فإن إيجاب شيء الآن
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 26 ، صص 388 و 389 .
2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 246 .
3 - إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 328 .