شرح
شراء ملك نفسه وإن كان متزلزلاً . أما إذا لم يكن ثمَّ ربح ، فإن المال لغيره ، فيجوز شراؤه
قطعاً وما يتجدد من الربح ، فهو له . ولا يخفى أن شراءه من المالك أو من نفسه بالإذن جائز ،
وبدونه ينبغي أن يجعل في ذلك كالوكيل . " ( 1 )
5 - وقال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) ذيل كلام المحقق ( رحمه الله ) " الثانية عشرة : لا يصحّ أن يشتري ربّ
المال من العامل شيئاً من مال القراض " ، ما هذا لفظه :
" لأنّ مال العامل ماله ولا يعقل أن يشتري الإنسان ماله . وهذا يتم مع عدم ظهور الربح ،
وأما معه وقلنا بملكه به ، اتّجه جواز شرائه حق العامل وإن كان متزلزلاً ، فلو ظهرت
الحاجة إليه احتمل صحة البيع ، ولكن يلزم العامل ردّ قيمة ما أخذ كما لو كان قد باعها لغير
المالك أو أتلفها . ويحتمل بطلان البيع ؛ لأن الملك غير تام بل مراعى بعدم الحاجة إلى الجبر
به . " ( 2 )
6 - وقال في الجواهر في شرح العبارة التي مرّت عن المحقق ( رحمه الله ) في الشرائع :
" بلا خلاف ولا إشكال لأنّه ماله . . . بخلاف العكس ، فإن للعامل الشراء من المالك وله
الأخذ بالشفعة منه ، كما هو واضح . لكن في القواعد : " إن ظهر ربح بطل البيع في نصيبه
منه " ، ولعل المراد إذا كان الربح ظاهراً وقت الشراء ، لعدم جواز شراء ملكه ، لا ما إذا
تجدّد ، فإنه حينئذ له والثمن صار من مال المضاربة كما هو واضح . وكذا لو ظهر في المال
ربح جاز للمالك شراء ما يخصّ العامل ، بناءً على ملكه بالظهور وان كان متزلزلاً ، فإن
تزلزله لا يمنع من بيعه ، بل يقوى في النظر وقوعه لازماً ، وان تجدد الخسران بعد ذلك
واحتاج إلى الجبر فيجبر حينئذ بقيمته كما لو أتلفه ، وربما احتمل انفساخ البيع لكنّه في
غير محله . " ( 3 )
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، صص 146 و 147 .
2 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 393 .
3 - جواهر الكلام ، ج 26 ، صص 400 و 401 .