شرح
ملكه ، فلا يشتري ملكه بملكه كالمال في يد وكيله . " ( 1 )
2 - وقال العلامة ( رحمه الله ) :
" لا يجوز للمالك معاملة العامل في مال القراض بأن يشتري من مال القراض شيئاً ؛
لأنّه ملكه ، فلا تصح المعاملة عليه ؛ إذ لا يفيد انتقالاً آخر إليه ، كما أن السيد لا يصح أن
يشتري من عبده المأذون له في التجارة شيئاً ، بخلاف السيد مع مكاتبه فإنه يجوز أن
يشتري منه ؛ لأن ما في يد المكاتب قد انقطع تصرف المولى عنه وصار ملكاً للمكاتب
ولهذا لو انعتق ، لم يملك السيد منه شيئاً . وقد خالف بعض الشافعية في العبد المأذون فقال :
إذا ركبته الديون ، جاز للسيد أن يشتري شيئاً مما في يده ؛ لأنّه لا حقّ له فيه وإنّما هو حق
الغرماء وهو غلط . . . " ( 2 )
3 - وقال ( رحمه الله ) في القواعد :
" ولا يصح أن يشتري المالك من العامل شيئاً من مال القراض ولا أن يأخذ منه
بالشفعة . . . وللعامل أن يشتري من مال المضاربة ، وإن ظهر ربح ، بطل البيع في نصيبه
منه . " ( 3 )
4 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) في وجه عدم صحة اشتراء المالك ما هذا لفظه :
" لأنّه ماله فلا يعقل شراؤه ، ولو ظهر ربح لم يبعد شراء حق العامل وإن كان متزلزلاً ،
فإن المانع إنّما هو حق المالك ، فلو تجدد خسران أمكن القول بالبطلان ولم أجد تصريحاً
بذلك فينبغي التوقف . "
ثم أخذ في بيان كلام الماتن ( رحمه الله ) " وإن ظهر ربح ، بطل البيع في نصيبه منه " بقوله :
" المراد أنه إذا كان الربح ظاهراً في وقت الشراء بناء على أنه يملك بالظهور ، لامتناع
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 196 .
2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 237 .
3 - إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 326 - وراجع : مفتاح الكرامة ، ج 7 ، صص 500 و 501 .