العاملين ( 1 ) ؟ وجوه وأقوال ( 2 ) ، أقواها الأوّل ؛ لأنّ المفروض بطلان المضاربة
شرح
الآخر للعامل الأوّل وعليه أجرة الثاني ، وقيل للمالك أيضاً ، لأنّ الأوّل لم يعمل . وقيل :
بين العاملين ويرجع الثاني على الأوّل بنصف الأجرة ، والأوّل حسنٌ . " ( 1 )
وبه قال العلامة ( رحمه الله ) في الإرشاد ( 2 ) واختاره صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ( 3 ) وهذا رأي الحنفيّة ( 4 ) .
( 1 ) - القائل به يحيى بن سعيد الحلي فيما إذا شرط العامل الأوّل على العامل الثاني أن
نصف الربح لرب المال والباقي بينهما نصفين ( 5 ) .
وقال الشّهيد الثاني في بيان هذا القول :
" وثالثها : أن النصف بين العاملين بالسوية اتباعاً للشرط ، خرج منه النصف الذي أخذه
المالك ، فكأنه تالف ، وانحصر الربح في الباقي ، وعلى هذا فيرجع العامل الثاني على الأوّل
بنصف أجرته ؛ لأنّه دخل على نصف الربح بتمامه ولم يسلم له إلاّ نصفه ، ويحتمل هنا عدم
الرجوع ، لأنّ الشرط محمول على اشتراكهما فيما يحصل ، ولم يحصل إلاّ النصف . " ( 6 )
( 2 ) - قال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) :
" وهذه الأقوال ليست لأصحابنا ولا نقلها عنهم أحدٌ ممن نقل الخلاف ، وإن كان ظاهر
العبارة ( يعني عبارة الشرائع ) ب " قيل وقيل " يشعر به ، وإنّما هي وجوه للشافعية موجّهة ،
ذكرها المصنف والعلامة في كتبه . " ( 7 )
ولكن الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ذكر هنا كلاماً ذا أهمية وقد جعله أصلاً في المسألة ثم فصّل
في المسألة طبقاً له ونحن نذكره بتمامه ، فقال :
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 115 .
2 - إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 436 .
3 - جواهر الكلام ، ج 26 ، صص 393 و 394 .
4 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 3 ، ص 59 .
5 - الجامع للشرائع ، ص 317 .
6 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 387 .
7 - نفس المصدر ، ص 388 .