تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
العاملين ( 1 ) ؟ وجوه وأقوال ( 2 ) ، أقواها الأوّل ؛ لأنّ المفروض بطلان المضاربة
شرح
الآخر للعامل الأوّل وعليه أجرة الثاني ، وقيل للمالك أيضاً ، لأنّ الأوّل لم يعمل . وقيل : بين العاملين ويرجع الثاني على الأوّل بنصف الأجرة ، والأوّل حسنٌ . " ( 1 ) وبه قال العلامة ( رحمه الله ) في الإرشاد ( 2 ) واختاره صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ( 3 ) وهذا رأي الحنفيّة ( 4 ) . ( 1 ) - القائل به يحيى بن سعيد الحلي فيما إذا شرط العامل الأوّل على العامل الثاني أن نصف الربح لرب المال والباقي بينهما نصفين ( 5 ) . وقال الشّهيد الثاني في بيان هذا القول : " وثالثها : أن النصف بين العاملين بالسوية اتباعاً للشرط ، خرج منه النصف الذي أخذه المالك ، فكأنه تالف ، وانحصر الربح في الباقي ، وعلى هذا فيرجع العامل الثاني على الأوّل بنصف أجرته ؛ لأنّه دخل على نصف الربح بتمامه ولم يسلم له إلاّ نصفه ، ويحتمل هنا عدم الرجوع ، لأنّ الشرط محمول على اشتراكهما فيما يحصل ، ولم يحصل إلاّ النصف . " ( 6 ) ( 2 ) - قال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) : " وهذه الأقوال ليست لأصحابنا ولا نقلها عنهم أحدٌ ممن نقل الخلاف ، وإن كان ظاهر العبارة ( يعني عبارة الشرائع ) ب‍ " قيل وقيل " يشعر به ، وإنّما هي وجوه للشافعية موجّهة ، ذكرها المصنف والعلامة في كتبه . " ( 7 ) ولكن الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ذكر هنا كلاماً ذا أهمية وقد جعله أصلاً في المسألة ثم فصّل في المسألة طبقاً له ونحن نذكره بتمامه ، فقال :
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 115 . 2 - إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 436 . 3 - جواهر الكلام ، ج 26 ، صص 393 و 394 . 4 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 3 ، ص 59 . 5 - الجامع للشرائع ، ص 317 . 6 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 387 . 7 - نفس المصدر ، ص 388 .