فيلحق كلاً حكمه ( 1 ) . وإن لم يجز ، بطلت المضاربة الثانية . ( 2 ) وحينئذ فإن كان
العامل الثاني عمل وحصل الربح ، فما قرر للمالك في المضاربة الأولى فله . ( 3 )
وأمّا ما قرر للعامل ، فهل هو أيضاً له ( 4 ) أو للعامل الأوّل ( 5 ) أو مشترك بين
شرح
( 1 ) - وملخّصه على ما ذكره الماتن ( رحمه الله ) أنه يتصور على ثلاث صور ؛ الأولى : أن يكون
العامل الثاني عاملاً للمالك . الثانية : أن يكون شريكاً مع العامل الأوّل في العمل والحصة .
والثالثة : أن يكون العامل الثاني عاملاً للعامل الأوّل . وقال ( رحمه الله ) : إن الشق الأوّل لا مانع منه
وتنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى ، والثاني أيضاً لا مانع منه وتكون الحصة مشتركة
بينهما ، وأما الثالث ، فلا يصح . وأمّا على ما قررناه ؛ ففي القسم الأوّل المضاربة الأولى
صحيحة ولازمة والمضاربة الثانية باطلة بعينها ، وفي القسم الثاني يمكن القول بصحّتها ،
وأمّا القسم الثالث ، فالأولى فيه الصحة ، ولم يكن هناك وجه صحيح لبطلانه ولا إشكال في
صدق المضاربة عليه لما ذكرناه بما لا مزيد عليه .
( 2 ) - لصدورها من غير ولي العقد بلا إذن ولا إجازة .
( 3 ) - بمقتضى المضاربة الأولى .
( 4 ) - اختاره العلامة في القواعد ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمحقق الأردبيلي ( رحمهما الله ) ( 3 ) وابن قدامة
الكبير . ( 4 )
( 5 ) - كما قال به المحقق ( رحمه الله ) ونسب الاحتمالين الآخرين إلى قيل ، وإليك نص كلامه ،
قال :
" وإن كان بغير إذنه ، لم يصح القراض الثاني ، فإن ربح ، كان نصف الربح للمالك والنصف
هامش
1 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، صص 433 و 434 .
2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 240 .
3 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 269 .
4 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 160 .