شرح
5 - وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح كلام العلامة في الإرشاد " ولو ضارب العاملُ
بإذنه صحّ والربح بين الثاني والمالك " :
" . . . وجهه أنه يصير وكيلاً للمالك بإيقاع عقد المضاربة ، فبالحقيقة يكون نسخاً لعقد
نفسه وعقد بوكالة المالك لغيره . . . . " ( 1 )
6 - وقال العلامة في التذكرة بعد بيان جواز دفع العامل المال مضاربةً وأنه لا نعلم فيه
خلافاً وبيان احكامه :
" ولو قال له المالك اعمل في هذا المال برأيك أو بما أريك الله تعالى ، فالأقرب أنه
يجوز له دفعه مضاربة ؛ لأنّه قد يرى أنه يدفعه إلى من هو أبصر منه في التجارة وأقوى منه
جلداً ، وبه قال أحمد ، ويحتمل أن لا يجوز ذلك ؛ لأنّ قوله اعمل برأيك يعني في كيفية
المضاربة والبيع والشراء وأنواع التجارة وهذا يخرج عن المضاربة فلا يتناوله إذنه . " ( 2 )
7 - وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ذيل كلام المحقق ( رحمه الله ) :
" لأنّه يكون حينئذ بمنزلة الوكيل عن المالك في ذلك ، وسبق عقد القراض معه لا ينافي
ذلك ، بل لا يقتضي فساده ، لعدم ما يدلّ على اعتبار خلو المال عن وقوع عقد قراض عليه
في صحة الثاني ، وإن كان هو لا يستحق شيئاً من الربح بعدم العمل منه ، أما لو فرض عمل
كل منهما صحّ وأخذ كل منهما ربح ما عمل به من المال على حسب ما شرطه له . " ( 3 )
8 - وقال ابن قدامة :
" وإن أذن رب المال في دفع المال مضاربة جاز ذلك ، نص عليه أحمد ولا نعلم فيه
خلافاً ويكون العامل الأوّل وكيلاً لرب المال في ذلك ، فإذا دفعه إلى آخر ولم يشترط
لنفسه شيئاً من الربح ، كان صحيحاً . وإن اشترط لنفسه شيئاً من الربح ، لم يصحّ ؛ لأنّه ليس
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 269 .
2 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، صص 240 و 241 - وراجع : مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 431 .
3 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 392 .