ومع الشك فيه وفي إرادة الأجرة يستحق الأجرة أيضاً ، لقاعدة احترام عمل
شرح
" إنّها المال المدفوع ليعمل به ، على أن الربح لمالكه بلا أجرة للعامل . " ( 1 )
7 - ولكن قال مقداد بن عبد الله السيوري ( رحمه الله ) :
" إذا دفع الإنسان إلى غيره مالاً ليعمل فيه بالاسترباح ؛ فإمّا أن يشترط . . . أو يشترط
الربح لنفسه خاصة دون العامل ، فذاك بضاعة . فإن قال مع ذلك : ولا أجرة لك ، فهو توكيل
في الاسترباح من غير رجوع عليه بأجرة . وإن قال : ولك أجرة كذا ، . . . وإن سكت ، فإن
تبرع العامل بالعمل ، فلا أجرة له ، وإن لم يتبرع وكان ذلك العمل له أجرة عرفاً ، فله أجرة
مثله . . . " ( 2 )
حيث يظهر منه أن البضاعة ليست ملازمة لعدم الأجرة مضافاً إلى عدم الربح ، بل
يحتاج لنفي الأجرة أيضاً إلى قوله : ولا أجرة لك . ولذا قال المحقق الحكيم ( رحمه الله ) مستشكلاً
على عبارة الماتن " فيصير بضاعة ولا يستحق العامل أجرة إلاّ مع الشرط أو القرائن الدالة
على عدم التبرع " ما هذا لفظه : " وكان الأولى التعبير بقوله : ويستحق العامل الأجرة إلاّ أن
تكون قرينة على التبرع ، بدل ما ذكر في العبارة . " ( 3 )
ويظهر من الماتن ( رحمه الله ) في المواضع الأخر ؛ إنه قائل بثبوت الأجرة في البضاعة حيث قال
في ذيل مسألة 61 الآتية :
" ولو لم يحصل ربحٌ فادعى المضاربة لدفع الأجرة وادعى العامل الإبضاع ، استحق
العامل بعد التحالف أجرة المثل لعمله . "
حيث يظهر منه أن ادعاء العامل الإبضاع كان لجلب أجرة المثل إلى نفسه ، ولذا قال
المحقق الخوئي ( رحمه الله ) ذيل تلك المسألة : " هذا كله بناءً على ثبوت أجرة المثل في الإبضاع ،
وأما بناء على عدمه - على ما عرفت أنه الصحيح - فالأمر واضح ، فإنه ليس للعامل شيءٌ
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 365 .
2 - التنقيح الرائع لمختصر الشرائع ، ج 2 ، ص 214 .
3 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 307 .