لم يستبعده الآقا البهبهاني .
الخامس : أن يقصد الشراء في ذمّته من غير التفات إلى نفسه وغيره ، وعليه
أيضاً يكون المبيع له ، وإذا دفعه من مال المضاربة يكون عاصياً ولو اختلف البائع
والعامل في أنّ الشراء كان لنفسه أو لغيره ، وهو المالك المضارب يقدّم قول البائع
لظاهر الحال ، فيلزم بالثمن من ماله وليس له إرجاع البائع إلى المالك المضارب .
مسألة 13 : يجب على العامل بعد تحقق عقد المضاربة ما يعتاد بالنسبة إليه
وإلى تلك التجارة ، في مثل ذلك المكان والزمان ، من العمل ، وتولي ما يتولاه
التاجر لنفسه ، من عرض القماش ، والنشر والطّي ، وقبض الثمن ، وإيداعه في
الصندوق ونحو ذلك مما هو اللايق والمتعارف ، ويجوز له استيجار من يكون
المتعارف استيجاره ( 1 ) ، مثل الدلاّل ، والحمّال ، والوزّان ، والكيّال ، وغير ذلك ،
ويعطي الأجرة من الوسط . ولو استأجر فيما يتعارف مباشرته بنفسه ، فالأجرة من
ماله ، ولو تولى بنفسه ما يعتاد الاستيجار له ، فالظاهر جواز أخذ الأجرة إن
لم يقصد التبرع . وربما يقال بعدم الجواز ؛ وفيه : أنه مناف لقاعدة احترام عمل
المسلم المفروض عدم وجوبه عليه ( 2 ) .
شرح
العقد من قبل ربّ المال مع عدم قصده أمر غير معقول .
( 1 ) - قال الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) مستشكلاً على قول المحقق ( رحمه الله ) " واستئجار من جرت
العادة باستئجاره " ما هذا بيانه : " . . . لانّ من موضوعه لمن يعقل ولو قال : " الاستئجار لما
جرت العادة بالاستئجار له " كان أشمل ليشمل مثل استئجار الدابة ، إذ لا يدخل في عموم
" من " ويدخل فيما ذكرناه واطلاق الاستئجار على مالكها مجاز بعيدٌ . " ( 1 )
( 2 ) - لا يخفى أنه ( رحمه الله ) قد حذف بعض مقدمات الاستدلال ؛ إذ ما ذكره ليس بكاف
لجواز أخذ الأجرة ما لم يستند الفعل إلى إذن المالك .
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 347 .