تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
بني مرة بالأبواء ، فصالحه ، ثم رجع ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة . 5 - وبعدها كانت غزوة بواط ، جبل لجهينة ، قرب المدينة خرج ( صلى الله عليه وآله ) في ماءتين من المهاجرين أيضاً يعترض عير بني ضمرة ؛ فبلغ بواطاً ورجع ، ولم يلق كيداً . 6 - وبعدها بأيام قلائل كانت غزوة العشيرة ، ووادع فيها بني مدلج ، وحلفاءهم من بني ضمرة ، ثم رجع إلى المدينة ، ولم يلق كيداً ، وفيها كني علي ( عليه السلام ) بأبي تراب . 7 - سرية عبد الله بن جحش إلى بطن نخلة : ثم كانت سرية ابن جحش في رجب أو في جمادى الثانية من السنة الثانية ، في ثمانية ، أو اثني عشر رجلاً من المهاجرين . فقد كتب له النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) كتاباً ، وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ( ولعله لأجل أن لا يطلع على مضمونه أعداء المسلمين من اليهود والمشركين فتتسرب الأخبار إلى أعدائه ) فلما سار يومين فتح الكتاب ، فإذا فيه بعد البسملة : أما بعد ، فسر على بركة الله بمن تبعك من أصحابك ، حتى تنزل بطن نخلة ، فترصد بها عير قريش - وفي رواية : قريشاً - حتى تأتينا منها بخبر . وأخبر أصحابه : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أمره أن لا يستكره أحداً ممن كان معه ، وخيرهم بين الكون معه ، وبين الرجوع ؛ فمضوا معه جميعاً ، فأقام هناك فمرت بهم عير لقريش ، فتجرأ المسلمون عليهم ، فقتلوا منهم رجلاً ، وأسروا اثنين ، وأخذوا ما معهم ، وكان ذلك في أول يوم من رجب أو آخر يوم منه على اختلاف النقل . فلما قدموا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أوقف العير والأسيرين ، وأبى أن يأخذ منها شيئاً ( ولكن أبا هلال العسكري يقول : ورد عبد الله بن الجحش بالخمس على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقسم الباقي بين أصحابه ، فكان أول خمس خمسه ) .