تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الذي انتهجه ( صلى الله عليه وآله ) فيما يزعمون للصلح بين الزوجين ، حيث يروون أنه اضطجع ، ووضع يديهما على سرته ! ! كما لم نفهم السبب في أنه ( صلى الله عليه وآله ) قد أنحى باللائمة على ابنته بدلاً من أن يدافع عنها أمام من يظلمها . عدا عن ذلك ، فإننا نسجل ما يلي : 1 - إن فاطمة ( عليها السلام ) أجلّ من أن تغضب علياً ( عليه السلام ) ، وأتقى وأرفع من ذلك ، وهي الصديقة الطاهرة التي أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيراً ، بنص الكتاب العزيز . كما أن علياً ( عليه السلام ) أجل وأتقى وأرفع من أن يغضب فاطمة ( عليها السلام ) وسيرته ، وتطهير الله له من الرجس ، ومن كل مشين ، بنص كتابه العزيز أدل دليل على ذلك . 2 - لقد قال علي ( عليه السلام ) وكأنه يتنبأ بما سوف يفتريه عليه الحاقدون : فوالله ما أغضبتها ، ولا أكرهتها على أمر ، حتى قبضها الله عز وجل ، ولا أغضبتني ، ولا عصت لي أمراً . ولقد كنت أنظر إليها ؛ فتنكشف عني الهموم والأحزان . 3 - إن وضعه التراب على رأسه كلما غاضبها لا يصدر من رجل عاقل ، حكيم لبيب ، له علم ودراية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، لأنه أشبه بلعب الأطفال . 4 - وأخيراً ، لماذا يغضب ويعتب ؟ أليس قد آخاه بنفسه قبل الهجرة ؟ ! . ثم هو لم يزل يؤكد على أخوته له ، كلما اقتضت المناسبة ذلك . وعلى كل حال ، فنحن لن نكذب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والقرآن ، ونصدق هؤلاء ، فنحن نذر هذه الترهات لهم ، تدغدغ أحلامهم ، وترضي حقدهم على علي وأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 12 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي