تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
لعلي بن أبي طالب : مالك يا أبا تراب ، لما يرى عليه من التراب . . إلخ . .

قيمة هذه الكنية :

لقد علل ابن عباس تسمية علي ( عليه السلام ) بأبي تراب ، بأنه ( عليه السلام ) صاحب الأرض ، وحجة الله على أهلها بعده ، وبه بقاؤها ، وإليه سكونها . ولقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنه إذا كان يوم القيامة ، ورأى الكافر ما أعد الله لشيعة علي من الثواب والزلفى والكرامة ، قال : يا ليتني كنت تراباً ، أي يا ليتني كنت من شيعة علي .

التزوير والافتراء :

ولكنهم يقولون هنا : إنه ( عليه السلام ) كان إذا عتب على فاطمة ، وضع على رأسه التراب ؛ فإذا رآه النبي ( صلى الله عليه وآله ) عرف ذلك ، وخاطبه بهذا الخطاب . ويقولون أيضاً : إنه ( عليه السلام ) غاضب فاطمة ( عليها السلام ) ، وخرج إلى المسجد ونام على التراب ، فعرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالأمر ، فبحث عنه فوجده ، فخاطبه بهذا الخطاب . ويزيدون على ذلك قولهم : كان في علي ( عليه السلام ) على فاطمة ( عليها السلام ) شدة فقالت : والله لأشكونّك إلى رسول الله ، فانطلقت ، وانطلق علي ( عليه السلام ) بأثرها ، فشكت إلى رسول الله غلظ علي وشدته عليها . فقال : يا بنية اسمعي واستمعي ، واعقلي : إنه لا إمرة لامرأة لا تأتي هوى زوجها ، وهو ساكت . قال علي ( عليه السلام ) : فكففت عما كنت أصنع وقلت : والله ، لا آتي شيئاً تكرهينه أبداً . ويقولون أيضاً : إنه حين المؤاخاة لم يؤاخ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينه وبين أحد ، فاشتد عليه ذلك ، وخرج إلى المسجد ، ونام على التراب ، فلحقه ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقبه بهذا اللقب . ولكن كل ذلك لا يصح ، فعدا عن أننا لم نفهم سر هذا التصرف