تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

سرايا وغزوات قبل بدر :

هنا يبدأ المؤرخون بذكر غزواته وسراياه ( صلى الله عليه وآله ) ، ويقصدون ب‍ « الغزوة » : الجيش الذي يخرج فيه ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه ، وب‍ « السرية » : البعث الذي لا يكون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه . وقد اختلفت كلماتهم في عدد غزواته وسراياه اختلافاً كثيراً ، ولا نرى حاجة لإطالة الكلام في تحقيق ذلك . ونكتفي هنا بالحديث عما هو أهم ، ونفعه أعم ، وقبل ذلك نشير إلى أمرين ؛ هما : الأول : الفرار من الزحف : حيث يذكر العلماء هنا : أنه لم يكن يجوز في أول الأمر فرار واحد من المسلمين من عشرة من المشركين . ثم جاء التخفيف من قبل الله عن المسلمين ؛ ليختص بفرار واحد في مقابل اثنين ؛ وذلك في قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ * الآَنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ) * . الثاني : وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) للسرايا : ويلاحظ هنا : أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم ، فأجلسهم بين يديه ، ثم يقول : سيروا باسم الله ، وبالله ، وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله . ولا تغلوا ولا تمثلوا ،