ولا تغدروا ، ولا تقتلوا شيخاً فانياً ، ولا صبياً ، ولا امرأة ، ولا تقطعوا شجراً إلا أن تضطروا إليها ؟ وأيما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى رجل من المشركين ، فهو جار ، حتى يسمع كلام الله ؛ فإن تبعكم ، فأخوكم في الدين ، وإن أبى فأبلغوه مأمنه ، واستعينوا بالله عليه الخ . . وهي وصية طويلة .
وله وصايا أخرى لبعوثه فلتراجع في مصادرها .
وقد روي : أنه ( صلى الله عليه وآله ) ما بيّت عدواً قط . وكان ( صلى الله عليه وآله ) إذا بعث سرية أو جيشاً بعثهم أول النهار .
السرايا الأولى :
يذكر المؤرخون ، أنه :
1 - بعد سبعة أشهر من مقدمه ( صلى الله عليه وآله ) ، المدينة - وقيل غير ذلك - عقد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لحمزة بن عبد المطلب على ثلاثين من المهاجرين . ليلقوا أبا جهل ؛ فلقوه ، وهو في ثلاثمائة من المشركين . لكن مجدي بن عمرو الجهني الذي كان موادعاً للفريقين ، حجز بينهما ، وانصرفوا من غير قتال .
2 - وعلى رأس ثمانية أشهر من مهاجره الشريف ، عقد لعبيدة بن الحارث بن المطلب على ستين رجلاً ؛ ليلقوا أبا سفيان في بطن رابغ ، وكان في ماءتين . وفي هذه السرية فر المقداد وعتبة بن غزوان إلى المسلمين .
3 - وبعد ذلك كانت سرية سعد بن أبي وقاص على فريق من المهاجرين أيضاً ؛ ليعترضوا عيراً لقريش ، فسبقتهم . وقيل : كان ذلك بعد بدر .
4 - ثم كانت غزوة الأبواء بعد مقدمه ( صلى الله عليه وآله ) ، بسنة أو أكثر ، أو أقل ، خرج فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بنفسه يريد قريشاً ، وبني مرة بن بكر . فتلقاه سيد