كعب . ثم أخذ بفوديه ، وقال : « اضربوا عدو الله » فخبطوه بأسيافهم ، وقتلوه ، وجرح منهم بأسيافهم الحارث بن أوس بن معاذ ، فتفل ( صلى الله عليه وآله ) على جرحه فبرأ . فأصبحوا وقد خافت اليهود مما جرى لكعب « فليس بها يهودي إلا وهو خائف على نفسه » وذهبوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : « قُتل صاحبنا غيلة » . فذكرهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما كان يهجوه في أشعاره ويؤذيه .
قال : ثم دعاهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن يكتب بينه وبينهم صلحاً ، ثم جعل ذلك الكتاب مع علي ( عليه السلام ) .
قال العلامة الحسني : « ومع ذلك فلم يتراجعوا عن الدس والتحريض على المسلمين والتصدي لهم ، والنيل من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وطلب منهم النبي أن يكفوا عما هم عليه ، وأن يلتزموا بالعهد الذي أعطوه على أنفسهم ، حين دخوله المدينة ، فلم يزدهم ذلك إلا عتواً وتمادياً في إيذاء المسلمين ، ونشر الفساد ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) من جانبه يوصي المسلمين بالهدوء وضبط الأعصاب » .
4 - قتل ابن سنينة : ويذكر المؤرخون : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « من ظفرتم به من رجال اليهود فاقتلوه » . فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة اليهودي ، فقتله ، فقال له أخوه حويصة - ولم يكن قد أسلم بعد - : « يا عدو الله قتلته ؟ ! أما والله لرب شحم في بطنك من ماله » . فقال محيصة : « لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك » . قال : « فوالله ، إن كان لأول إسلام حويصة » . فاستحلفه على ذلك ؛ فحلف له فقال : « إن ديناً بلغ بك ما أرى لعجب ! » ثم أسلم .
5 - قتل أبي رافع : وفي جمادى الآخرة من السنة الثالثة ، وعند البعض : بعد أحد من دون تعيين . كان قتل أبي رافع ابن الحقيق بخيبر ، الذي كان يظاهر ابن الأشرف في معاداته للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ويؤذي النبي ( صلى الله عليه وآله )
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 86
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٦