7 - تآمرهم ومكرهم وتدبيرهم لمنع المسلمين من الخروج للحرب ، وكانوا يجتمعون في بيت سويلم اليهودي ، لأجل تثبيط الناس عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة تبوك ، فعرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بهم فأحرق البيت عليهم . وقد رجع عبد الله بن أبي ، حليف يهود بني قينقاع في ثلاثمائة رجل من أصحابه ، وذلك في حرب أحد ، كما سنرى إن شاء الله تعالى .
موقف النبي ( صلى الله عليه وآله ) من اليهود :
ولكن جميع محاولات اليهود للكيد للإسلام والمسلمين ، باءت بالفشل الذريع ، وصبر الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) على مخالفاتهم الكبيرة تلك ، تفادياً لحرب أهلية قاسية في مقره الجديد . . حتى طفح الكيل ، وبلغ السيل الزبى ، وعرف المسلمون : أن اليهود كانوا يستغلون ظروف المسلمين ومشاكلهم ، ويصعدون من تحدياتهم لهم . وأصبحوا في الحقيقة هم الخطر الداهم والحقيقي الذي يتهدد وجود الإسلام من الأساس . لا سيما وأن هذا العدو الماكر والحاقد يعيش في قلب المجتمع الإسلامي ، ويعرف كل مواقع الضعف والقوة فيه ، ويتربص به الدوائر ، ويترصد الفرصة المؤاتية .
فكان لا بد من صياغة التعامل مع هذا العدو على أساس الحزم والعدل ، بدلا من العفو والتسامح والرفق ، فليس من الصالح أن يترك اليهود يعيثون في الأرض فساداً ، وينقضون كل العهود والمواثيق ، ويسددون ضرباتهم للمسلمين كيف وأنى شاؤوا ، بل لا بد من الرد الحاسم والحازم والعادل على كل اعتداء ، ومواجهة كل مكيدة ، قبل أن يكون الندم حيث لا ينفع الندم .