الاستفادة منها في هذا السبيل ، فنقول :
1 - لقد حاولوا تشكيك العوام ، وضعاف النفوس بالإسلام ، وكانوا يرجحون لهم البقاء على الشرك ، كما فعله كعب بن الأشرف ، حينما سأله مشركو مكة عن الدين الأفضل .
2 - ممالأة أعداء الإسلام والموتورين منه ، والذين وقف الإسلام في وجه مطامعهم وطموحاتهم اللامشروعة واللاإنسانية ، ومساعدتهم بكل ما أمكنهم ، ولو بالتجسس ، وبغير ذلك من وسائل .
3 - محاربة الإسلام أيضاً : عن طريق إثارة الفتن بين المسلمين ، ولا سيما بين الأوس والخزرج ، وبين المسلمين والمشركين . ونذكر هنا على سبيل المثال قضية شاس بن قيس ، الذي حاول تذكير الأوس والخزرج بأيام الجاهلية ، وإثارة الإحن القديمة في نفوسهم ؛ فتثاور الفريقان ، حتى تواعدوا أن يجتمعوا في الظاهرة لتصفية الحسابات ، وتنادوا بالسلاح ، وخرجوا ، وكادت الحرب أن تقع بينهما ؛ فبلغ الخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فخرج إليهم بمن كان معه من أصحابه المهاجرين ؛ فوعظهم ؛ فأدركوا أنها نزعة من الشيطان ، وكيد من عدوهم ، فندموا على ما كان منهم ، وتعانق الفريقان وتصافيا ، وانصرفوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
4 - تآمرهم على حياة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) وتحريضهم الناس عليه .
5 - محاولات إثارة البلبلة ، وتشويش الأوضاع ، بإشاعة الأكاذيب ، وتخويف ضعاف النفوس من المسلمين .
6 - تآمرهم مع المنافقين على الإسلام ، ومكرهم معهم بالمسلمين ، ثم علاقاتهم المشبوهة مع قريش ، وممالأتهم إياها على حرب الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) .
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 81
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨١