تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بالمعاهدة التي سلف ذكرها . ولكن فألهم قد خاب ، فها هو الإسلام يزداد قوة ، واتساعاً ونفوذاً ، يوماً عن يوم . وها هو يسجل في بدر العظمى أروع البطولات ، وأعظم الانتصارات ، فلم يعد يقر لهم قرار ، أو يطيب لهم عيش ، إذ كان لا بد - بنظرهم - من القضاء على هذا الدين قبل أن يعظم خطره ويكتسح المنطقة ، ويضربهم إعصاره الهادر . 3 - ثم هناك حسدهم للعرب أن يكون النبي الذي تعد به توراتهم منهم ، وليس إسرائيلياً . 4 - لقد عز عليهم وأرهبهم : ما رأوه من قدرة الإسلام على توحيد أهل المدينة : الأوس والخزرج ، الذين كانوا إلى هذا الوقت أعداء يسفك بعضهم دماء بعض . 5 - ثم إنهم قد رأوا : أن هذا الدين يبطل مزاعمهم ، ويقضي على اليهودية ، وعلى أحلام بني إسرائيل وقد أبطل أسطورتهم في دعواهم التفوق العلمي ، وأظهر كذبهم في موارد كثيرة ، وتبين لهم : أن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . أضف إلى ذلك : أنه قد ظهر أن نبي الإسلام أفضل من موسى ( عليه السلام ) ، ومن سائر الأنبياء . وأصبحوا يرون الناس يؤمنون بدين جديد هو غير اليهودية ، وهم يقولون : لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم . وفوق ذلك كله ، فإن الإسلام يرفض إعطاء الامتيازات على أساس عرقي ، وهو يساوي بينهم وبين غيرهم ، وهذا ذنب آخر لا يمكن لهم الإغماض عنه بسهولة .

اليهود في مواجهة الإسلام :

لقد حاول اليهود مواجهة المد الإسلامي الكاسح بكل ما لديهم من قوة وحول . ونذكر هنا بعض ما يرتبط بالأساليب والطرق التي حاولوا