تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ويقول الدمياطي : إن غزوة بني سليم هي نفس غزوة بحران ، حيث بلغه : أن جمعاً كثيراً من بني سليم كانوا في بحران ؛ فخرج إليهم في ثلاثمائة من أصحابه ، لست خلون من جمادى الأولى سنة ثلاث ، ولم يظهر وجهاً للسير ؛ فرجع ولم يلق كيداً .

غزوة السويق :

وبعد رجوعه ( صلى الله عليه وآله ) من غزوة قرقرة الكدر ، أي في ذي الحجة من السنة الثانية أو الثالثة : كانت غزوة السويق ، فبعد أن أصيبت قريش في بدر حلف أبو سفيان : أن لا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمداً ( صلى الله عليه وآله ) فخرج في مائتي راكب من قريش ليبر بيمينه ؛ وليثبت للناس : أن قريشاً لا تزال قادرة على التحرك ، وأيضاً ليشد قلوب المهزومين في بدر . فلما كان على اثني عشر ميلاً نزل هناك ، فاتصل ببعض بني النضير من اليهود ، ثم أرسل بعض أصحابه إلى بعض نواحي المدينة ؛ فحرقوا بعض النخل ، ووجدوا رجلين فقتلوهما ، وهما : معبد بن عمرو وحليف له ، ثم انصرفوا راجعين ؛ فنذر الناس بهم ؛ فخرج ( صلى الله عليه وآله ) في طلبهم لخمس خلون من ذي الحجة ، وجعل أبو سفيان وأصحابه يلقون بجرب السويق تخففاً للهرب ؛ فجعل المسلمون يأخذونه ، ولم يدركهم المسلمون ، فعادوا إلى المدينة بعد خمسة أيام .

غزوة ذي أمر :

وفي أول سنة ثلاث ، أو لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول ، كانت غزوة ذي أمر ، جمع فيها دعثور بن محارب في ذي أمر ، جمعاً من بني ثعلبة بن محارب لحرب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو ليصيبوا من أطراف المدينة ، فخرج الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إليهم ، وأصاب أصحابه رجلاً يقال له : جبار