الكعبة ، فصلوا صلاة واحدة إلى قبلتين .
وفي رواية أخرى : أن جبرئيل أخذ بيد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؛ فحول وجهه إلى الكعبة ، وحول من خلفه وجوههم حتى قام الرجال مقام النساء ، والنساء مقام الرجال . .
غلبة الروم على الفرس :
وفي السنة الثانية من الهجرة أيضاً ، كانت غلبة الروم على فارس . ويقال : إن ذلك كان في نفس اليوم الذي التقى فيه الرسول بالمشركين في بدر ، فنصر عليهم . وفرح المسلمون بانتصار الروم هذا ؛ لأن الروم كانوا أهل كتاب ، وفارس مجوس لا كتاب لهم . وقد ذكر الله ذلك في كتابه العزيز ، فقال : * ( ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ للهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ ) * . إلا أن من المحتمل قريباً أن يكون مراد الآية الأخيرة : أنهم يفرحون بنصر الله لهم في بدر ، لا بنصر الروم على الفرس .
سد الأبواب في المسجد إلا باب علي ( عليه السلام ) :
ومن القضايا الجديرة بالتسجيل هنا ، قضية أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بسد الأبواب الشارعة في المسجد ، غير باب علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فنقول : يظهر أن هذه القضية قد حصلت قبل استشهاد حمزة ، وقبل وفاة رقية .
ويدل على ذلك :
1 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لما أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسد الأبواب التي في المسجد ، خرج حمزة يجر قطيفة حمراء ، وعيناه تذرفان ، يبكي ؛ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا أخرجتك ، وأنا أسكنته ، ولكن الله أسكنه .