الحسين ( عليه السلام ) ؛ فإنه كان بينه وبين أخيه الحسن ( عليه السلام ) طهر . وولد الحسن ( عليه السلام ) للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة . وأما الوهم في تاريخ موته ، فأجمع أهل التاريخ : أنه قتل في المحرم ، سنة إحدى وستين ، إلا هشام ابن الكلبي ، فإنه قال : سنة اثنتين وستين ، وهو وهم أيضاً .
ونزيد نحن في توضيح ذلك : أن معنى كلام أبي نعيم : هو أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، قد ولد قبل الهجرة بست سنين ، مع أن علياً ( عليه السلام ) قد تزوج بالزهراء ( عليها السلام ) بعد الهجرة ، وولدت له الحسن ( عليه السلام ) في سنة ثلاث .
أما الشيخ المفيد ( رحمه الله ) ، فإنه ذكر أن ولادته ( عليه السلام ) كانت في شعبان سنة أربع ووفاته في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، وعمره ثمان وخمسون سنة .
والصواب هو أن عمره سبع وخمسون سنة وأشهراً ، ولعله ( رحمه الله ) لم يعتن بهذه الأشهر الباقية ، فأطلق حكمه ذاك على سبيل التسامح .
الحسن والحسين ، اسمان جديدان :
لقد ذكر البعض : أن العرب ما كانوا يعرفون اسمي : « الحسن والحسين » إلى حين تسمية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لهما بهما ، لا الذين كانوا من ولد نزار ، ولا اليمن ، مع سعة أفخاذهما ، وكثرة ما فيهما من الأسامي ، وإنما يعرف فيها حسن وحسين ، على وزن سعد ، وسعيد . فهما اسمان قد ادخرهما الله لهما .
التشريف والتكريم :
هذا وقد روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : لما عرج برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل بالصلاة عشر ركعات : ركعتين ، ركعتين ، فلما ولد الحسن والحسين ، زاد رسول الله سبع ركعات شكراً لله ؛ فأجاز الله ذلك .