ويضيف : كانوا يطيفون بالليل حتى الصباح يتناوبون . وكذلك يفعل المشركون أيضاً ، يطيفون بالخندق حتى يصبحوا . ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون قبالة عدوهم ، لا يستطيعون الزوال عن مكانهم ، يعتقبون خندقهم يحرسونه .
د - إن سلمان حين رأى مكاناً يمكن أن تطفره الخيل ، قال لأسيد بن حضير ، بعد أن ردوا عمرو بن العاص الذي كان في حوالي مئة رجل يريدون العبور من ذلك الموضع ، قال سلمان لأسيد : إن هذا مكان من الخندق متقارب ، ونحن نخاف تطفره خيلهم ، وكان الناس عجلوا في حفره . وبادروا فباتوا يوسعونه ، حتى صار كهيئة الخندق . وأمنو أن تطفره خيلهم .
ه - وقال ( صلى الله عليه وآله ) للنساء حين جعلهن في أطم بني حارثة : إن لم يكن أحد فالمعن بالسيف .
و - أما بالنسبة لحراسة العسكر ورصد تحركات العدو ، فإن القمي يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر أصحابه أن يحرسوا المدينة بالليل . وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على العسكر كله بالليل يحرسهم ، فإن تحرك أحد من قريش نابذهم . وكان ( عليه السلام ) يجوز الخندق ، ويصير إلى قرب قريش ، حيث يراهم ؛ فلا يزال الليل كله ، قائماً وحده يصلي ، فإذا أصبح رجع إلى مركزه .
ومسجد أمير المؤمنين هناك معروف ، يأتيه من يعرفه ، فيصلي فيه ، وهو من مسجد الفتح إلى العقيق أكثر من غلوة نشابة .
فضائل موهومة لسعد ولعائشة :
رووا عن عائشة ما ملخصه : أنه كان في الخندق موضع لم يحسنوا