تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : الله أكبر ، أبشروا يا معشر المسلمين . إني لأرجو أن أطوف بالبيت العتيق ، وآخذ المفتاح وليهلكن كسرى وقيصر ، ولتنفقن أموالهم في سبيل الله . يقول ذلك حين رأى ما بالمسلمين من الكرب .

من الذي شاتم بني قريظة :

وقد ذكرت إحدى الروايات : أن ابن إسحاق وبعضاً آخر يقولون : إن سعد بن عبادة هو الذي شاتم بني قريظة ، وكان رجلاً فيه حدة . مع أنه قد روي عن ابن إسحاق ما يخالف ذلك ، وأن الذي شاتمهم هو ابن معاذ . إضافة إلى إن قول أسيد بن حضير لكعب بن أسد : أتسب سيدك يا عدو الله ، يشير إلى أن الذي شاتمهم هو ابن معاذ ، لأنه هو الذي كان بينه وبينهم حلف ، ويحسن وصفه بأنه سيدهم . أما ابن عبادة فحاله معهم حال سائر الناس . والذي نستقربه هو أن المشاتمة قد حصلت لكلا الرجلين ، فابن معاذ شُتم من قبل كعب بن أسد ، وابن عبادة شُتم من قبل شاس « نباش » بن قيس حسبما تقدم ، ثم قال أحدهما للآخر : دع عنك مشاتمتهم ، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة .

عمر عرف بأمر بني قريظة :

ويذكر النص التاريخي : أنه لما نقض بنو قريظة العهد ، بلغ عمر بن الخطاب نقض بني قريظة العهد ، فأعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخبرهم . ونقول : إن لم تكن هذه القضية كاذبة ، فإننا لا ندري ما السبب في أن ذلك بلغ خصوص عمر بن الخطاب دون النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ودون كل المسلمين الآخرين ، فهل كان لعمر جواسيس لدى بني قريظة يخبرونه بكل مواقفهم وتحركاتهم ؟ أم أنه علم ذلك من جهة المشركين ؟ .