ونقول : لا ندري مدى صحة ما ينسب إلى النبي : أنه قاله في حق زيد بن ثابت . دون سائر من كانوا ينقلون التراب من شباب وغيرهم ، من دون مبرر ظاهر ، أو سبب معقول ، أو فعل متميز من زيد على من سواه ، يستدعي أن يخلع عليه النبي الأوسمة ، ويخصه بالتقاريض والمدائح .
غير أننا نعلم : أن زيداً كان ممن تهتم السلطة بأمره . وتعمل على رفعة شأنه ، وتخصيصه بكل غال ونفيس ما وجدت إلى ذلك سبيلاً ، لأنه كان من أعوانها بل من أركانها .
الكرامات والمعجزات في الخندق :
1 - يقول المقريزي وغيره : وضرب ( صلى الله عليه وآله ) بالكرزن ، فصادف حجراً ، فصلّ الحجر ( أي تردد صوته في صليل الفأس ) ، فضحك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقيل : مم تضحك يا رسول الله ؟ !
قال : أضحك من قوم يؤتى بهم من المشرق في الكبول ( الكبل القيد العظيم ) ، يساقون إلى الجنة وهم كارهون .
والظاهر : أن هذا إشارة لأهل فارس .
2 - عن جابر بن عبد الله قال : أصاب الناس كدية يوم الخندق ، فضربوا فيها بمعاولهم حتى انكسرت ، فدعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدعا بماء فصبه عليها ، فعادت كثيباً أهيل .
3 - ويذكر المؤرخون قضية الصخرة التي واجهت المسلمين وهم يحفرون الخندق في اليوم الثاني ، وكانت سبباً في أن يخبر النبي المسلمين بأخبار غيبية تحققت فيما بعد .
وتقول الرواية : عن سلمان ، قال : ضربت في ناحية من الخندق ، فغلظت علي ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قريب مني ، فلما رآني أضرب ، ورأى شدة