تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الناس عناء ، وفيه عملاً . وكان في ذلك من الأخبار ما يطول ذكره .

عمل المنافقين في الخندق :

قالوا : وأبطأ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعن المسلمين في عملهم ذاك رجال من المنافقين ، وجعلوا يوَرّون بالضعيف من العمل . ومنهم من تعلل بالضعف ، وتسلل عنه ( صلى الله عليه وآله ) جماعة من المنافقين أيضاً ، إلى أهليهم بغير علمه ( صلى الله عليه وآله ) فأنزل الله تعالى في ذلك : * ( قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) * . وهناك الذين كانوا يتسللون زاعمين : أن بيوتهم عورة - أي مكشوفة للغزاة ، وللاحتلال - وليس الأمر كذلك .

زيد بن ثابت :

ومما وضعوه - زوراً - في فضائل الصحابة ، ما روي من أن زيداً بن ثابت كان ممن ينقل التراب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حقه : أما إنه نعم الغلام . وغلبته عينه ، فنام في الخندق . فأخذ عمارة بن حزم سلاحه ، وهو نائم . فلما قام فزع على سلاحه ، فقال له ( صلى الله عليه وآله ) : يا بار ، قد نمت حتى ذهب سلاحك ؟ ثم قال : من له علم بسلاح هذا الغلام ؟ ! فقال عمارة : أنا يا رسول الله ، هو عندي . فقال : رده عليه . ونهى أن يروع المسلم ويؤخذ متاعه لاعباً . وكان المسلمون قد انكشفوا يريدون يطيفون بالخندق ويحرسونه ، وتركوا زيداً نائماً ولا يشعرون به .
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 186 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي