وحكم الجاهلية ، وأشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية .
وقال ابن شاذان في الإيضاح : وأما فرائض زيد ، فلم يبق أحد من الصحابة ، إلا وقد اعترض عليه فيما فرض .
زيد وجمع القرآن :
وقد أشارت رواية أخذه الراية في تبوك ، إلى كثرة أخذ زيد للقرآن ، كما أنهم يذكرون لزيد مقاماً فريداً بالنسبة لجمع القرآن ، في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ إذ يقال : إن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة ، التي بين فيها ما نسخ ، وما بقي ، وكتبها الرسول ، وقرأها عليه ، وكان يقرئ الناس بها حتى مات ، ولذلك اعتمده أبو بكر وعمر ، وجمعه ، وولاه عثمان كتب المصاحف .
ونقول : لقد تحدثنا عن دور زيد في جمع القرآن على عهد الخلفاء بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في كتابنا ( حقائق هامة حول القرآن ) وقلنا هناك : إن جمع القرآن قد حصل في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نفسه ، وأثبتنا ذلك بالأدلة الكثيرة .
وقلنا أيضاً : إن محمد بن كعب القرظي لم يذكر زيد بن ثابت في عداد من جمع القرآن في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وقلنا كذلك : إن رواية جمع زيد للقرآن في عهد أبي بكر تعاني من إشكالات أساسية لا مجال لتجاهلها ، وأن الصحيح : هو أنه قد جمع مصحفاً شخصياً للخليفة ، الذي لم يكن يملك مصحفاً تاماً .