المعركة التالية ، والتي قد تكون هي الحاسمة سوف تكون بعد عام من تاريخ غزوة أحد . وقد نسي أو تناسى : أن نفس هذا الإعلان ليس في الحقيقة إلا إعلان فشلهم في تحقيق الأهداف التي كانوا يسعون إلى تحقيقها من خلال خوضهم هذه الحرب . ثم كانت حركة المسلمين السريعة في مطاردتهم عقب انتهاء غزوة أحد ، بمثابة فضيحة مخزية لهم ، لا سيما وأنه ( صلى الله عليه وآله ) قد قرر أن تكون هذه المطاردة مقتصرة على خصوص جرحى أحد ، بقيادة علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وبعد مرور نحو عام ، واقتراب الموعد الذي ضربه أبو سفيان كان لا بد له من التحرك . وكانت نتيجة هذا التحرك المزيد من الخزي لأبي سفيان ، وكل معسكر الشرك والبغي ، والمزيد من العزة والشوكة للمسلمين وللإسلام في ظل قيادة نبيه الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) . فما الذي جرى في بدر الموعد ؟ ! وما الذي نتج عنه ؟ . هذا ما سوف نتعرض له في ما يلي من مطالب . .
تاريخ غزوة بدر الموعد :
يذكر المؤرخون : أن غزوة بدر الصغرى - الموعد - قد كانت في شهر شعبان في السنة الرابعة . وقد غاب فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ست عشرة ليلة . والمقصود هو بدر الصفراء ، التي كانت سوقاً للعرب في الجاهلية . يجتمعون فيها في كل عام لمدة ثمانية أيام ابتداء من أول ذي القعدة ، ثم يفترقون . وقد ربح المسلمون فيها في تجارتهم في سوق بدر في هذه المناسبة بصورة لافتة كما سنرى .
النص التاريخي لبدر الصغرى :
ويذكر المؤرخون أيضاً : أن أبا سفيان لما أراد أن ينصرف من أحد