صحة هاتين السورتين المزعومتين ، واحتملنا أن تكونا من إنشاءات الخليفة الثاني ، وقد أحب بعض محبيه إثباتها في القرآن ، فلم يوفقوا .
ثم إن هذه الرواية صريحة في أن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قد وقع في مخالفة ، وفعل خلاف ما تفرضه عليه مهمته ، وما لا ينسجم مع موقعه وشخصيته .
ذو الشمالين ، وسهو النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
ومن افتراءاتهم على النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ما روي : أن أبا هريرة ادعى ؛ أنه حضر مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلي الظهر أو العصر ؛ فسلم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في ركعتين ، فقال ذو الشمالين بن عبد عمرو ، وكان حليفاً لبني زهرة : أخففت - أو أقصرت - الصلاة أم نسيت ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما يقول ذو اليدين ؟ . قالوا : صدق يا نبي الله . فأتم بهم الركعتين اللتين نقص . وللرواية نصوص أخرى مختلفة . .
ونقول :
قال النووي بعد أن ذكر بعض نصوص الرواية : وأشباه هذه الألفاظ المصرحة بأن أبا هريرة حضر القصة ، وهو مسلم . وقد اجتمعوا على أن أبا هريرة إنما أسلم عام خيبر ، سنة سبع من الهجرة ، بعد بدر بسبع سنين .
وكان الزهري يقول : إن ذا اليدين هو ذو الشمالين ، وأنه قتل ببدر ، وأن قصته في الصلاة كانت قبل بدر . .
أوسمة مزعومة لزيد بن ثابت ! !
تؤرخ بعض المصادر زاعمة : أنه في السنة الرابعة للهجرة أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زيد بن ثابت بتعلم السريانية أو العبرانية ، معللاً ذلك : بأنه لا يأمن اليهود على كتابه ؛ فقد روى الترمذي ، عن زيد بن ثابت ،