قال : أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أتعلم كتاب اليهود ، قال : ما آمن اليهود على كتاب . قال : فما مر بي نصف شهر ، حتى تعلمته له .
قال : فلما تعلمته كان إذا كتب إلى اليهود كتبت إليهم ، وإذا كتبوا إليه قرأت له كتابهم .
وقالوا عن زيد بن ثابت : وكان يكتب بالعربية والعبرانية ، أو السريانية .
وقال ابن الأثير الجزري : كانت ترد على النبي ( صلى الله عليه وآله ) كتب بالسريانية ، فأمر زيداً ، فتعلمها .
وأضافوا إلى ذلك : أنه كان يترجم للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بالفارسية والرومية والقبطية والحبشية .
وأنه قد تعلم الفارسية من رسول كسرى ، والرومية من حاجب النبي ، والحبشية من خادم النبي ( صلى الله عليه وآله ) والقبطية من خادم النبي أو خادمته ( صلى الله عليه وآله ) .
ولا ندري ما حاجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الترجمة ، مع أن جمعاً من المحققين قد أثبتوا : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعرف جميع اللغات ، فلا يحتاج إلى مترجم ولا إلى غيره ، وقد كلم سلمان بالفارسية ، وتكلم بغيرها من اللغات أيضاً . .
علم زيد بالفرائض :
وقد خطب عمر الناس ، فكان مما قال : ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت . وادعوا : أنه كان أعلم أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالفرائض ( أي فرائض الإرث ) .
أما أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) فقد رفضوا دعوى أعلمية زيد بالفرائض ، وقد روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، أنه قال : الحكم حكمان : حكم الله ،