تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وقدامة بن مظعون ، كانوا يؤذون في مكة ؛ فكانوا يستأذنون النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقتال المشركين ، فلا يأذن لهم ، فلما أمروا بالقتال ، والسير إلى بدر ، شق على بعضهم ؛ فنزل قوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلاَ أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً ) * .

رؤيا عاتكة :

ويقول المؤرخون : إن عاتكة بنت عبد المطلب كانت قد رأت في الرؤيا : أن رجلاً أقبل على بعير له ينادي : يا آل غالب ، وفي رواية : يا آل غدر ، أغدوا إلى مصارعكم ، ثم دهده حجراً من أبي قبيس ؛ فما ترك داراً بمكة إلا أصابتها منه فلذة . فأخبرت عاتكة العباس برؤياها ، فأخبر العباس عتبة بن ربيعة ، فقال : هذه مصيبة تحدث في قريش . أما أبو جهل ، فقال : هذه نبية ثانية في بني عبد المطلب ، واللات والعزى ، لننظرن ثلاثة أيام ، فإن كان ما رأت حقاً ، وإلا لنكتبن كتاباً بيننا : إنه ما من أهل بيت من العرب أكذب رجالاً ، ونساءً من بني هاشم . فلما كان اليوم الثالث جاءهم النذير يناديهم : يا آل غالب ، يا آل غالب ، اللطيمة ، اللطيمة .

قريش تتجهز :

وما بقي أحد من عظماء قريش إلا أخرج مالاً لتجهيز الجيش ، وقالوا : من لم يخرج نهدم داره ، فلم يتخلف رجل إلا أخرج مكانه رجلاً . وبعث أبو لهب العاصي بن هشام مكانه على أربعة آلاف درهم ، كانت له عليه من مال المقامرة - على ما قيل - .