نبيّكم محمّد صلّى اللّه عليه و إله و سيرته . ثمّ صاح بأعلى صوته : يا معشر الأنصار ، أتمنّون عليّ بإسلامكم بل للّه و رسوله المنّ عليكم إن كنتم صادقين ، أنا أبو الحسن القرم . و نزل عن المنبر و جلس ناحية المسجد ، و بعث إلى طلحة و الزّبير فدعاهما ، ثمّ قال لهما : ألم تأتياني و تبايعاني طائعين غير مكرهين ، فما أنكرتم ، أجور في حكم أو استيثار في فيء ؟ قالا : لا . قال أو في أمر دعوتماني إليه من أمر المسلمين فقصّرت عنه ؟ قالا : معاذ اللّه . قال عليه السّلام : فما الّذي كرهتما من أمري حتّى رأيتما خلافي ؟ قالا : خلافك عمر بن الخطّاب في القسم ، و انتقاصنا حقّنا من الفيء ، جعلت حظّنا في الإسلام كحظّ غيرنا فيما أفاء اللّه علينا بسيوفنا ، ممّن هو لنا فيء ، فسوّيت بيننا و بينهم . فقال عليّ عليه السّلام : اللّه أكبر ، اللّهمّ إنّي أشهدك و أشهد من حضر عليهما ، أمّا ما ذكرتما من الاستيثار فو اللّه ما كانت لي في الولاية رغبة ، و لا لي فيها محبّة ، و لكنّكم دعوتموني إليها ، و حملتموني عليها ، فكرهت خلافكم ، فلمّا أفضت إليّ نظرت إلى كتاب اللّه و ما وضع و أمر فيه بالحكم و قسم و سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فأمضيته ، و لم أحتج فيه إلى رأيكما و دخولكما معي و لا غيركما ، و لم يقع أمر جهلته فأتقوّى فيه برأيكما و مشورتكما ، و لو كان ذلك لم أرغب عنكما ، و لا عن غيركما ، إذا لم يكن في كتاب اللّه و لا في سنّة نبيّنا صلّى اللّه عليه و إله فأمّا ما كان فلا يحتاج فيه إلى أحد ، و أمّا ما ذكرتما من أمر الأسوة فإنّ ذلك أمر لم أحكم أنا فيه ، و وجدت أنا و أنتما قد جاء به محمّد صلّى اللّه عليه و إله من كتاب اللّه ، فلم أحتج فيه إليكما ، قد فرغ من
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 794
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٧٩٤