تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
كتاب اللّه أمامنا - قال أحمد : و جعل كتاب اللّه إماما - و هو علىّ بن أبى طالب طلّق النّفس عن الدّنيا ، و قدّم كتاب اللّه ، ففيم السّخط و الغضب على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ! فغضب الرّجال للحقّ انصرا نصركما اللّه . فتكلّم عبد اللّه بن الزّبير ، فقال : لقد تهذّرت يا أبا اليقظان . فقال له عمّار : ما لك تتعلّق في مثل هذا يا أعبس ؛ ثمّ أمر به فأخرج ، فقام الزّبير فقال : عجّلت يا أبا اليقظان على ابن أخيك رحمك اللّه . فقال عمّار : يا أبا عبد اللّه ، أنشدك اللّه أن تسمع قول من رأيت ، فإنّكم معشر المهاجرين لم يهلك من هلك منكم حتّى استدخل في أمره المؤلّفة قلوبهم . فقال الزّبير : معاذ اللّه أن نسمع منهم . فقال عمّار : و اللّه يا أبا عبد اللّه ، لو لم يبق أحد إلّا خالف عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لما خالفته ، و لا زالت يدي مع يده ، و ذلك لأنّ عليّا لم يزل مع الحقّ منذ بعث اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه و إله فإنّي أشهد أنّه لا ينبغي لأحد أنّ يفضّل عليه أحدا فاجتمع عمّار بن ياسر و أبو الهيثم و رفاعة و أبو أيّوب و سهل بن حنيف ، فتشاوروا أن يركبوا إلى عليّ عليه السّلام بالقناة فيخبروه بخبر القوم ، فركبوا إليه فأخبروه به اجتماع القوم و ما هم فيه من إظهار الشّكوى و التّعظيم لقتل عثمان ، و قال له أبو الهيثم : يا أمير المؤمنين انظر في هذا الأمر ؛ فركب بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و دخل المدينة ، و صعد المنبر ، فحمد اللّه و أثنى عليه ، و اجتمع أهل الخير و الفضل من الصّحابة و المهاجرين ، فقالوا لعليّ عليه السّلام : إنّهم قد كرهوا الأسوة ، و طلبوا الأثرة ، و سخطوا لذلك . فقال عليّ عليه السّلام : ليس لأحد فضل في هذا المال ، هذا كتاب اللّه بيننا و بينكم ، و