النّصرة به ترك أمر اللّه حتّى قتل . و اجتمعوا على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فبايعوه ، فقام و حمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله ، و صلّى على النّبيّ و آله ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّي قد كنت كارها لهذه الولاية ، يعلم اللّه في سماواته و فوق عرشه على أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و إله حتّى اجتمعتم على ذلك ، فدخلت فيه ، و ذلك أنّي سمعت رسول اللّه يقول : أيّما وال ولي أمر أمّتي من بعدي أقيم يوم القيامة على حدّ الصّراط ، و نشرت الملائكة صحيفته ، فإن نجا فبعدله و إن جار انتقض به الصّراط انتقاضة تزيل ما بين مفاصله حتّى يكون بين كلّ عضو و عضو من أعضائه مسيرة مائة عام ، يخرق به الصّراط ، فأوّل ما يلقى به النّار أنفه و حرّ وجهه ، و لكنّي لمّا اجتمعتم عليّ نظرت فلم يسعني ردّكم حيث اجتمعتم ، أقول ما سمعتم ، و أستغفر اللّه لي و لكم . فقام إليه النّاس فبايعوه ، فأوّل من قام فبايعه طلحة و الزّبير ، ثمّ قام المهاجرون و الأنصار و سائر النّاس حتّى بايعه النّاس ، و كان الّذي يأخذ عليهم البيعة عمّار بن ياسر و أبو الهيثم بن التّيّهان ، و هما يقولان : نبايعكم على طاعة اللّه و سنّة رسوله صلّى اللّه عليه و إله ، و إن لم نف لكم فلا طاعة لنا عليكم ، و لا بيعة في أعناقكم ، و القرآن إمامنا و إمامكم . ثمّ التفت عليّ عليه السّلام عن يمينه و عن شماله ، و هو على المنبر ، و هو يقول : ألا لا يقولنّ رجال منكم غدا قد غمرتهم الدّنيا ، فاتّخذوا العقار ، و فجّروا الأنهار ، و ركبوا الخيول الفارهة ، و اتّخذوا الوصائف الرّوقة ، فصار ذلك عليهم عارا و شنارا إن لم يغفر لهم الغفّار ، إذا منعوا ما كانوا فيه ، و صيّروا إلى حقوقهم الّتي يعلمون ، يقولون : حرمنا
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 786
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٧٨٦