تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤
بن محمّد بن عقدة ، قال : حدّثنا الحسن بن صالح من كتابه في ربيع الأوّل سنة ثمان و سبعين ، و أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن القاسم بن أحمد ، عن أبي الصّلت الهروي ، و قال ابن عقدة ، و حدّثناه القاسم بن الحسن الحسينيّ ، عن أبي الصّلت ، عن عليّ بن عبد اللّه بن النّعجة ، عن أبي سهيل بن مالك ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، قال : لمّا ولّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أسرع النّاس إلى بيعته المهاجرون و الأنصار و جماعة النّاس ، لم يتخلّف عنه أحد من أهل الفضل إلّا نفر يسير خذلوا و بايع النّاس . و كان عثمان قد عوّد قريشا و الصّحابة ، كلّهم و صبّت عليهم الدّنيا صبّا ، و آثر بعضهم على بعض ، و خصّ أهل بيته من بني أميّة ، و جعل لهم البلاد ، و خوّلهم العباد ، فأظهروا في الأرض فسادا و حمل أهل الجاهليّة المؤلّفة قلوبهم على رقاب النّاس حتّى غلبوه على أمره ، فأنكر النّاس ما رأوا من ذلك ، فعاتبوه فلم يعتبهم ، و راجعوه فلم يسمع منهم ، و حملهم على رقاب النّاس حتّى انتهى إلى أن ضرب بعضا و نفى بعضا ، و حرم بعضا ، فرأى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله أن يدفعوه بالبيعة ، و ما عقدوا له في رقابهم ، فقالوا : إنّما بايعناه على كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و إله و العمل بهما ، فحيث لم يفعل ذلك لم تكن له علينا طاعة . فافترق النّاس في أمره على خاذل و قاتل ، فأمّا من قاتل فرأى أنّه حيث خالف الكتاب و السّنّة ، و استأثر بالفيء ، و استعمل من لا يستأهل ، رأوا أنّ جهاده جهاد ، و أمّا من خذله ، فإنّه رأى أنّه يستحقّ الخذلان ، و لم يستوجب
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 784 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي