تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
جعلوا كتاب اللّه بينهم و بين محاجّيهم ، أحيا اللّه من أحيا ، و قتل من قتل ، و إنّ طلحة و الزّبير أوّل من طعن ، و آخر من أمر ، ثمّ بايعا أوّل من بايع ، فلمّا أخطأهما ما أمّلا نكثا بيعتهما على غير حدث كان ، و هذا ابن الرّسول يستنفركم ، و قد أظلّكم في المهاجرين و الأنصار ، فانصروه ينصركم اللّه . و قام قيس بن سعد ، فحمد اللّه و أثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ، إنّ هذا الأمر لو استقبلنا به الشّورى لكان عليّ أحقّ النّاس به في سابقته و هجرته و علمه ، و كان قتال من أبى ذلك حلالا ، فكيف و الحجّة قامت على طلحة و الزّبير ، و قد بايعاه و خلعاه حسدا فقام خطباؤهم فأسرع الرّدّ بالإجابة ، فقال النّجاشيّ في ذلك :
رضينا به قسم اللّه إذ كان قسمنا * عليّ و أبناء النّبيّ محمّد و قلنا له أهلا و سهلا و مرحبا * نمد يدينا من هوى و تودّد فمرنا بما ترضى نجبك إلى الرّضا * بصمّ العوالي و الصّفيح المهنّد و تسويد من سوّدت غير مدافع * و إن كان من سوّدت غير مسوّد فإن نلت ما تهوى فذاك نريده * و إن تخط ما تهوى فغير تعمّد
و قال قيس بن سعد حين أجاب أهل الكوفة :
جزى اللّه أهل الكوفة اليوم نصرة * أجابوا و لم يأتوا بخذلان من خذل و قالوا عليّ خير حاف و ناعل * رضينا به من ناقض العهد من بدل هما أبرزا زوج النّبيّ تعمّدا * يسوق بها الحادي المنيخ على جمل