تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
فقالوا : من أنت ؟ قال : أنا رسول عثمان إلى عبد اللّه بن سعد . قال بعضهم لبعض : لو فتّشناه لئلّا يكون قد كتب فينا ؛ ففتّشوه فلم يجدوا معه شيئا ، فقال كنانة بن بشر النّجيبيّ : انظروا إلى إدواته ، فإنّ للنّاس حيلا ؛ فإذا قارورة مختومة بموم ، فإذا فيها كتاب إلى عبد اللّه بن سعد : « إذا جاءك كتابي هذا ، فاقطع أيدي الثّلاثة مع أرجلهم » . فلمّا قرءوا الكتاب رجعوا حتّى أتوا عليّا عليه السّلام ، فأتاه فدخل عليه ، فقال : استعتبك القوم فأعتبتهم ؛ ثمّ كتبت كتابك هذا ، نعرفه الخطّ الخطّ ، و الخاتم الخاتم ؟ ! فخرج عليّ عليه السّلام مغضبا و أقبل النّاس عليه ، فخرج سعد من المدينة فلقيه رجل ، فقال : يا أبا إسحاق ، أين تريد ؟ قال : إنّي فررت بديني من مكّة إلى المدينة ، و أنا اليوم أهرب بديني من المدينة إلى مكّة . و قال الحسن بن عليّ لعليّ عليهما السّلام حين أحاط النّاس بعثمان : اخرج من المدينة و اعتزل ، فإنّ النّاس لا بدّ لهم منك ، و إنّهم ليأتونك و لو كنت بصنعاء اليمن ، و أخاف أن يقتل هذا الرّجل و أنت حاضره . فقال : يا بنيّ ، أخرج عن دار هجرتي ، و ما أظنّ أحدا يجترئ على هذا القول كلّه ! و قام كنانة بن بشر ، فقال : يا عبد اللّه ، أقم لنا كتاب اللّه ، فإنّا لا نرضى بالقول دون الفعل ، قد كتبت و أشهدت لنا شهودا ، و أعطيتنا عهد اللّه و ميثاقه ، فقال : ما كتبت بينكم كتابا ؛ فقام إليه المغيرة بن الأخنس ، فضرب بكتابه وجهه ، و خرج إليهم عثمان ليكلّمهم ، فصعد المنبر ، فرفعت عائشة قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و نادت : « أيّها النّاس ، هذا قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله لم يبل ، و قد غيّرت سنّته » . فنهض النّاس ، و كثر اللّغط ،
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 750 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي