تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * و إلّا فأدركني و لمّا أمزّق
و السّلام » . فجاءه عليّ عليه السّلام ، فقال : يا أبا الحسن ، ائت هؤلاء القوم ، فادعهم إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و إله . فقال : نعم ، إن أعطيتني عهد اللّه و ميثاقه على أن تفيء لهم بكلّ شيء أعطيته عنك . فقال : نعم . فأخذ عليه عهدا غليظا و مشى إلى القوم ، فلمّا دنا منهم ، قالوا : وراءك . قال : لا . قالوا : وراءك . قال : لا ، فجاء بعضهم ليدفع في صدره ، حين قال ذلك ، فقال القوم بعضهم لبعض : سبحان اللّه ، أتاكم ذلك ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يعرض كتاب اللّه ! اسمعوا منه و اقبلوا ، قالوا : تضمن لنا كذلك . قال : نعم . فأقبل معه أشرافهم و وجوههم حتّى دخلوا على عثمان فعاتبوه ، فأجابهم إلى ما أحبّوا ، فقالوا : اكتب لنا على هذا كتابا ، و ليضمن عليّ عنك ما في الكتاب . قال : اكتبوا أنّى شئتم ، فكتبوا بينهم « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . هذا ما كتب عبد اللّه عثمان بن عفّان أمير المؤمنين لمن نقم عليه من المؤمنين و المسلمين ، أنّ لكم عليّ أن أعمل بكتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و إله ، و أنّ المحروم يعطى ، و أنّ الخائف يؤمن ، و أنّ المنفيّ يردّ ، و أنّ المبعوث لا يجمر ، و أنّ الفيء لا يكون دولة بين الأغنياء ، و عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ضامن للمؤمنين و المسلمين على عثمان الوفاء لهم على ما في هذا الكتاب ، و شهد الزّبير بن العوّام ، و طلحة بن عبيد اللّه ، و سعد بن مالك ، و عبد اللّه بن عمر ، و أبو أيّوب بن زيد . و كتب في ذي القعدة سنة خمس و عشرين » ، فأخذوا الكتاب ثمّ انصرفوا ، فلمّا نزلوا أيلة إذا هم براكب فأخذوه ،