1488 - 31 - و بهذا الإسناد ، عن زريق ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما برقت قطّ في ظلمة ليل و لا ضوء نهار إلّا و هي ماطرة .
1489 - 32 - و بهذا الإسناد ، عن زريق ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام يوما إذ دخل عليه رجلان من أهل الكوفة من أصحابنا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أتعرفهما ؟
قلت : نعم هما من مواليك . فقال : نعم ، و الحمد للّه الّذي جعل أجلّة مواليّ بالعراق .
فقال له أحد الرّجلين : جعلت فداك ، إنّه كان عليّ مال لرجل ينسب إلى بني عمّار الصّيارف بالكوفة ، و له بذلك ذكر حقّ و شهود ، فأخذ المال و لم أسترجع منه الذّكر بالحقّ ، و لا كتبت عليه كتابا ، و لا أخذت منه براءة ، و ذلك لأنّي وثقت به و قلت له :
مزّق الذّكر بالحقّ الّذي عندك ؛ فمات و تهاون بذلك و لم يمزّقه ، و أعقب هذا أن طالبني بالمال ورّاثه و حاكموني ، و أخرجوا بذلك الذّكر بالحقّ ، و أقاموا العدول ، فشهدوا عند الحاكم ، فأخذت بالمال ، و كان المال كثيرا ، فتواريت عن الحاكم ، فباع عليّ قاضي الكوفة معيشة لي ، و قبض القوم المال ، و هذا رجل من إخواننا ابتلي بشراء معيشتي من القاضي ، ثمّ إنّ ورثة الميّت أقرّوا أنّ المال كان أبوهم قد قبضه ، و قد سألوه أن يردّ عليّ معيشتي ، و يعطونه في أنجم معلومة ، فقال : إنّي أحبّ أن تسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذا . فقال الرّجل : جعلني اللّه فداك ، كيف أصنع ؟
فقال له : تصنع أن ترجع به مالك على الورثة ، و تردّ المعيشة إلى صاحبها ، و تخرج يدك عنها . قال : فإذا أنا فعلت ذلك ، له أن يطالبني به غير هذا ؟ قال له : نعم ، له أن يأخذ
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 710
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٧١٠