تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
923 - 71 - إبراهيم بن إسحاق الأحمريّ ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، قال : كان رجل من أهل الشّام يختلف إلى أبي جعفر عليه السّلام و كان مركزه بالمدينة يختلف إلى مجلس أبي جعفر عليه السّلام يقول له : يا محمّد ، ألا ترى أنّي إنّما أغشى مجلسك حياء منّي منك ، و لا أقول إنّ أحدا في الأرض ، أبغض إليّ منكم أهل البيت ، و أعلم أنّ طاعة اللّه و طاعة رسوله و طاعة أمير المؤمنين في بغضكم ، و لكن أراك رجلا فصيحا ، لك أدب و حسن لفظ ، و إنّما الاختلاف إليك لحسن أدبك ، و كان أبو جعفر عليه السّلام يقول له خيرا ، و يقول : لن تخفى على اللّه خافية . فلم يلبث الشّاميّ إلّا قليلا حتّى مرض و اشتدّ وجعه ، فلمّا ثقل دعا وليّه ، و قال له : إذا أنت مددت عليّ الثّوب في النّعش ، فأت محمّد بن عليّ عليه السّلام وسله أن يصلّي عليّ و أعلمه أنّي أنا الّذي أمرتك بذلك . قال : فلمّا أن كان في نصف اللّيل ظنّوا أنّه قد برد و سجّوه ، فلمّا أن أصبح النّاس خرج وليّه إلى المسجد ، فلمّا أن صلّى محمّد بن عليّ عليه السّلام و تورّك و كان إذا صلّى عقّب في مجلسه - قال له : يا أبا جعفر ، إنّ فلان الشّاميّ [ فلانا الشّاميّ ] قد هلك ، و هو يسألك أن تصلّي عليه فقال أبو جعفر : كلّا ، إنّ بلاد الشّام بلاد صرد و الحجاز بلاد حرّ و لحمها شديد ، فانطلق فلا تعجلنّ على صاحبك حتّى آتيكم ؛ ثمّ قام عليه السّلام من مجلسه ، فأخذ عليه السّلام وضوءا ، ثمّ عاد فصلّى ركعتين ، ثمّ مدّ يده تلقاء وجهه ما شاء اللّه ثمّ خرّ ساجدا حتّى طلعت الشّمس ، ثمّ نهض عليه السّلام فانتهى إلى منزل الشّاميّ ، فدخل عليه ، فدعاه فأجابه ، ثمّ أجلسه و أسنده و دعا له
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 54 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي