بسويق فسقاه ، و قال لأهله : املئوا جوفه ، و برّدوا صدره بالطّعام البارد ؛ ثمّ انصرف عليه السّلام ، فلم يلبث إلّا قليلا حتّى عوفي الشّاميّ ، فأتى أبا جعفر عليه السّلام فقال :
أخلني ؛ فأخلاه ، فقال : أشهد أنّك حجّة اللّه على خلقه ، و بابه الّذي يؤتى منه ، فمن أتى من غيرك خاب و خسر و ضلّ ضلالا بعيدا ، قال له أبو جعفر عليه السّلام و ما بدا لك ؟
قال : أشهد أنّي عهدت بروحي و عاينت بعيني ، فلم يتفاجأني إلّا و مناد ينادي ، أسمعه بأذني ينادي و ما أنا بالنّائم : ردّوا عليه روحه ، فقد سألنا ذلك محمّد بن عليّ ، فقال له أبو جعفر عليه السّلام : أما علمت أنّ اللّه يحبّ العبد و يبغض عمله ، و يبغض العبد و يحبّ عمله ؟ قال : فصار بعد ذلك من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام .
انتهت أخبار الأحمري
924 - 72 - أخبرنا المفيد عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصّفّار ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي لألقى الرّجل لم أره و لم يرني فيما مضى قبل يومه ذلك فأحبّه حبّا شديدا ، فإذا كلّمته وجدته لي مثل ما أنا عليه له ، و يخبرني أنّه يجد لي مثل الّذي أجد له ؟ فقال : صدقت يا سدير ، إنّ ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا ، و إن لم يظهروا التّودّد بألسنتهم ، كسرعة اختلاط قطر السّماء على مياه الأنهار ، و إنّ بعد ائتلاف قلوب الفجّار إذا التقوا ، و إن أظهروا التّودّد بألسنتهم ، كبعد البهائم من التّعاطف ، و إن طال اعتلافها على مذود واحد .
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 56
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٥٦