تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
نصره خذله اللّه في الدّنيا و الآخرة . يا أبا ذرّ ، لا يدخل الجنّة قتّات . قلت : و ما القتّات ؟ قال : النّمّام . يا أبا ذرّ ، صاحب النّميمة لا يستريح من عذاب اللّه ( عزّ و جلّ ) في الآخرة . يا أبا ذرّ ، من كان ذا وجهين و لسانين في الدّنيا ، فهو ذو لسانين في النّار . يا أبا ذرّ ، المجالس بالأمانة ، و إفشاءك سرّ أخيك خيانة فاجتنب ذلك ، و اجتنب مجلس العشيرة . يا أبا ذرّ ، تعرض أعمال أهل الدّنيا على اللّه من الجمعة إلى الجمعة في يوم الإثنين و الخميس . يغفر لكلّ عبد مؤمن إلّا عبدا كان بينه و بين أخيه شحناء ، فيقال : اتركوا عمل هذين حتّى يصطلحا . يا أبا ذرّ ، إيّاك و الهجران لأخيك المؤمن ، فإنّ العمل لا يتقبّل مع الهجران . يا أبا ذرّ ، من أحبّ أن يتمثّل له الرّجال قياما فليتبوّأ مقعده من النّار . يا أبا ذرّ ، من مات و في قلبه مثقال ذرّة من كبر ، لم يجد رائحة الجنّة إلّا أن يتوب قبل ذلك . فقال : يا رسول اللّه ، إنّي ليعجبني الجمال حتّى وددت أنّ علاقة سوطي و قبال نعلي حسن ، فهل ترهب على ذلك ؟ فقال : كيف تجد قلبك ؟ قال : أجده عارفا للحقّ مطمئنّا إليه . قال : ليس ذلك بالكبر و لكنّ الكبر ، أن تترك الحقّ و تتجاوزه إلى غيره ، و تنظر إلى النّاس فلا ترى أحدا عرضه كعرضك و لا دمه كدمك . يا أبا ذرّ ، أكثر من يدخل النّار المستكبرون ، فقال رجل : و هل ينجو من الكبر أحد ، يا رسول اللّه ؟ قال : نعم ، من لبس الصّوف ، و ركب الحمار ، و حلب العنز ، و جالس المساكين . يا أبا ذرّ ، من حمل بضاعته ، فقد برئ من الكبر ؛ يعني ما يشتري من السّوق . يا أبا ذرّ ، من جرّ ثوبه خيلاء ، لم ينظر اللّه