كذلك حتّى تكلّم فجرة بني آدم ، و الكلمة العظيمة قولهم : اتّخذ اللّه ولدا ؛ فلمّا قالوها اقشعرّت الأرض و ذهبت منفعة الأشجار . يا أبا ذرّ ، إنّ الأرض لتبكي على المؤمن إذا مات أربعين صباحا . يا أبا ذرّ ، إذا كان العبد في أرض قيّ يعني قفر فتوضّأ أو تيمّم ثمّ أذّن و أقام و صلّى ، أمر اللّه ( عزّ و جلّ ) الملائكة فصفّوا خلفه صفّا لا يرى طرفاه يركعون بركوعه ، و يسجدون بسجوده ، و يؤمّنون على دعائه . يا أبا ذرّ ، من أقام و لم يؤذّن ، لم يصلّ معه إلّا ملكاه اللّذان معه . يا أبا ذرّ ، ما من شابّ يدع للّه الدّنيا و لهوها ، و أهرم شبابه في طاعة اللّه ، إلّا أعطاه اللّه أجر اثنين و سبعين صدّيقا . يا أبا ذرّ ، الذّاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارّين . يا أبا ذرّ ، الجليس الصّالح خير من الوحدة ، و الوحدة خير من جليس السّوء ، و إملاء الخير خير من السّكوت ، و السّكوت خير من إملاء الشّرّ . يا أبا ذرّ ، لا تصاحب إلّا مؤمنا ، و لا يأكل طعامك إلّا تقيّ ، و لا تأكل طعام الفاسقين . يا أبا ذرّ ، أطعم طعامك من تحبّه في اللّه ، و كل طعام من يحبّك في اللّه ( عزّ و جلّ ) . يا أبا ذرّ ، إنّ اللّه ( عزّ و جلّ ) عند لسان كلّ قائل ، فليتّق اللّه امرؤ ، و ليعلم ما يقول . يا أبا ذرّ ، اترك فضول الكلام ، و حسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك . يا أبا ذرّ ، كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكلّ ما سمعه . يا أبا ذرّ ، ما من شيء أحقّ به طول السّجن من اللّسان . يا أبا ذرّ ، إنّ من إجلال اللّه ( تعالى ) إكرام العلم و العلماء ، ذي الشّيبة المسلم ، و إكرام حملة القرآن و أهله ، و إكرام السّلطان المقسط . يا أبا ذرّ ، من فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 336
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٣٣٦