تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
أرض اللّه بساطا ، و ترابها فراشا ، و ماءها طيبا ، و اتّخذوا الكتاب شعارا ، و الدعاء للّه دثارا ، و قرضوا الدّنيا قرضا . يا أبا ذرّ ، حرث الآخرة العمل الصّالح ، و حرث الدّنيا المال و البنون . يا أبا ذرّ ، إنّ ربّي أخبرني ، فقال : و عزّتي و جلالي ، ما أدرك العابدون درك البكاء عندي شيئا ، و إنّي لأبني لهم في الرّفيق الأعلى قصرا لا يشاركهم فيه أحد . قال : قلت : يا رسول اللّه ، أيّ المؤمنين أكيس ؟ قال : أكثرهم للموت ذكرا ، و أحسنهم له استعدادا يا أبا ذرّ إذا دخل النّور القلب انفسح القلب و استوسع ، قلت : فما علامة ذلك ؟ بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه ؟ قال : الإنابة إلى دار الخلود ، و التّجافي عن دار الغرور ، و الاستعداد للموت قبل نزوله . يا أبا ذرّ ، اتّق اللّه و لا تري النّاس أنّك تخشى اللّه فيكرموك و قلبك فاجر . يا أبا ذرّ ، إنّ للّه ملائكة قياما من خيفته ما رفعوا رءوسهم حتّى ينفخ في الصّور النّفخة الآخرة فيقولون جميعا : سبحانك و بحمدك ما عبدناك كما ينبغي لك أن تعبد . يا أبا ذرّ ، و لو كان لرجل عمل سبعين نبيّا لاستقلّ عمله من شدّة ما يرى يومئذ ، و لو أنّ دلوا صبّت من غسلين في مطلع الشّمس لغلت منه جماجم من في مغربها ، و لو أنّ زفرات جهنّم زفرت لم يبق ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل إلّا خرّ جاثيا على ركبتيه ، يقول : ربّ نفسي نفسي حتّى ينسى إبراهيم إسحاق عليهما السّلام يقول : يا ربّ أنا خليلك إبراهيم لا تنسني ، يا أبا ذرّ ، لو أنّ امرأة من نساء أهل الجنّة اطّلعت من سماء الدّنيا في ليلة ظلماء لأضاءت لها الأرض أفضل ممّا يضيئ القمر ليلة البدر ، و لوجد ريح نشرها جميع
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 330 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي