شرح
وأمّا المفيد لمّا ثبت عنده أنّه عشرون دينارا ، ثبت عنده أنّ الكلّ كذلك ، لأنّه رحمه اللَّه أيضا مثل الصدوق عمل على « الفقه الرضوي » ، إلَّا فيما ثبت عنده الخلاف ، إذا لم يرد في « الفقه الرضوي » .
مع أنّه رحمه اللَّه لمّا رأى أنّ معتبرة ابن أبي نصر محمولة على الاستحباب ، ظهر أنّ الدينار في الغوص أيضا كذلك ، لاتّحاد العبارة واللفظ وعدم تعدّده .
فظهر : أنّ بعد ذلك لا بدّ من نصاب للوجوب ، لوجوب الخمس فيها قطعا ، فتعيّن العشرون دينارا بالإجماع والنصوص في المعدن والكنز ونحوهما .
وأمّا باقي الفقهاء ، فلم نجد لهم مستندا يكون مستندا لهم في المقام كما عرفت .
مع أنّهم لا يعتبرون في الغنيمة نصابا أصلا ، ولا غيرها ممّا ستعرف .
لا يقال : نقل بعضهم الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 375 .فهو المستند .
لأنّا نقول : الإجماع المذكور إن لم يختصّ بالمقام ، مثل ما نقله الصدوق فهو يضرّهم ، كما أنّ الإجماع الذي نقله الصدوق إلى أن جعله من دين الإماميّة الذي يجب الإقرار به يضرّهم أيضا ، وإن اختصّ بالمقام ، فيعارضه الرواية المعتبرة المذكورة .
على أيّ تقدير أي سواء قلنا بأنّ المراد منها الاستحباب على حسب ما عرفت ، أو الوجوب على حسب ما اعتقده الصدوق ، وجعله من دين الإماميّة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 31 و 32 من هذا الكتاب .، واعتقده الكليني أيضا ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 547 الحديث 21 .، لاقتصاره على ذكرها في النصاب ، من دون ذكر غيرها مطلقا .