تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
الإماميّة أنّ الخمس واجب في كلّ شيء بلغ قيمته دينارا من الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 516 .إنتهى . ومستنده الرواية المذكورة ، مضافة إلى الروايات الظاهرة في كون الخمس واجبا في الأمور المذكورة ، لظهور السياق في اتّحاد حكم الكلّ ، وحالة الجميع في تعلَّق الخمس ، سيّما عبارة « الفقه الرضوي » وهي هكذا : قال جلّ وعلا : * ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ) * . . إلى آخر الآية ( 1 )( 1 ) الأنفال ( 8 ) : 41 .، فتطول علينا بذلك امتنانا إذا كان المالك للنفوس والأموال الملك الحقيقي ، وكان ما في أيدي الناس عواري ، وأنّهم مالكون مجازا لا حقيقة . وكلّ ما أفاده الناس فهو غنيمة ، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص ومال الفيء . إلى أن قال - : وهو ربح التجارة وغلَّة الضيعة وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ، لأنّ الجميع غنيمة وفائدة من رزق اللَّه عزّ وجل » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السّلام : 293 و 294 ، مستدرك الوسائل : 7 / 284 الحديث 8236 .. . إلى ما قال - : ممّا تضمّن إيجاب إعطاء الأمور ، والتأكيد والتشديد فيه . فإذا ظهر أنّ وجوب الخمس فيها ليس إلَّا من جهة كونه غنيمة ، من دون مدخليّة أمر زائد عليها أصلا ، ظهر اتّحاد حال الكلّ في تعلَّق الخمس به . فإذا اتّفق أنّ سائلا سأل عن بعض الأمور في تعلَّق الخمس فأجيب باعتبار نصاب فيه ، ظهر أنّ الكلّ [ لها ] منهج واحد في الاعتبار المذكور . فالصدوق إذا ثبت عنده كون النصاب هو الدينار ، ثبت عنده أنّ الحال في الكلّ كذلك .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 32 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني